حذّر نخبة من الاستشاريين في الأورام السرطانية ومجموعة من المتعافيات من أورام الثدي من الانصياع وراء شائعات العلاج بالخلطات والمنتجات العشبية التي يروّج لها أشخاص مجهولون عبر الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. كما انتقد هؤلاء الأطباء السماح لهم بالنشر الهائل للمكملات الغذائية وأنواع مختلفة من الأعشاب التي تزعم كذباً أنها تساعد في علاج السرطان.  

جاء ذلك خلال الندوة الطبية التي أقيمت مساء أمس الأول،  ضمن فعاليات الحملة الافتراضية للشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، والتي تنظمها جمعية الأورام السعودية تحت شعار (أنتِ أقوى)، وطالب المتحدثون بالندوة بالحصول على المعلومات من مصادرها الصحيحة مؤكدين أن كل حالة مرضية تحتاج إلى نظام علاجي معين يختلف عن الحالة الأخرى.

 وأكد رئيس جمعية الأورام السعودية د. متعب الفهيدي، استشاري أورام الثدي، أهمية طلب العلاج الصحيح بزيارة المستشفيات المتخصصة التي تتوفر فيها طرق التشخيص والعلاج المختلفة والمتوفرة بالمملكة العربية السعودية بشكل واسع ولله الحمد. كما أكد على أهمية اتباع إرشادات الطبيب المختص الذي يتوفر لديه سجل كامل عن حالة المريض والطرق العلاجية المناسبة له، مبيناً أن الكثير من العلاجات التي يتم الترويج لها قد تتعارض مع الأدوية المناسبة للمريض.  

وأشار الفهيدي، إلى أن التوعية تتمثل بالكشف المبكر على الورم عن طريق اتباع النصائح والإرشادات الطبية التي تحث على عمل الفحص الذاتي الشهري للثدي، الفحص السريري، وإجراء الماموجرام سنوياً للسيدات ذوات المعدل الطبيعي للإصابة بهذا المرض ابتداءً من سن الأربعين. كما شدّد على أهمية اتباع نمط وأسلوب حياة صحي يتمثل في المحافظة على الوزن المثالي والتغذية الصحية، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.  

في حين أكدت د. ريم عجيمي، استشارية العلاج الإشعاعي، على أن العلاج الأساسي هو إزالة الورم عن طريق الجراحة وبعدها يأتي دور العلاج الإشعاعي بحيث يعطى للكثير من الحالات 15 جلسة إشعاعية بدلاً من 25 جلسة كانت تعطى في السابق. وأشارت أن التأثيرات للعلاج الإشعاعي تشمل الاحمرار والبثور في مكان العلاج وبعض التهيجات الجلدية التي قد تستمر لفترة وجيزة ثم تتلاشى تدريجياً.

 بالمقابل شددت، ريم الشيخ، استشارية جراحة الأورام، ود. نسرين أبوركبة، استشارية الأشعة، على أهمية التسلح بالتفكير الإيجابي خلال التعامل مع المرض والابتعاد عن الضغوط النفسية التي قد تؤثر على تقبل العلاج.

  فيما ركزت لما سلطان، أخصائية التغذية، على أهمية الغذاء للوقاية من سرطان الثدي ولعلاج بعض الآثار الجانبية الناتجة من العلاج الكيماوي.

وأجمع عدد من المتعافيات، ريم نصار - وعبلة حويت - ورنا حجار، على أهمية الدعم النفسي للمريضات وأشرن إلى تجربتهن مع المرض والعلاجات الجراحية وكيفية التغلب عليه والمساهمة في نشر التوعيه لدى المصابات وأهمية إنشاء مجموعات تحفيزية بنشر التجارب الناجحة.