تبادلت أذربيجان وأرمينيا السبت الاتهامات بشن هجمات جديدة في انتهاك لهدنة توسطت فيها روسيا وأخفقت في نزع فتيل أعنف قتال بمنطقة جنوب القوقاز منذ التسعينات.

وقالت باكو: إن 13 مدنياً قُتلوا وأصيب أكثر من 50 في مدينة كنجة بعد هجوم صاروخي أرميني، في حين اتهمت أرمينيا أذربيجان بمواصلة القصف.

وهذا أعنف قتال شهدته المنطقة منذ أن خاضت أذربيجان وقوات من الأرمن الحرب في التسعينات بسبب إقليم ناغورني قره باغ.

وذكر مكتب المدعي العام في أذربيجان أن منطقة سكنية في كنجة، التي تقع على بعد أميال عن ناغورني قره باغ وتُعد ثاني أكبر مدن البلاد، تعرضت لقصف صاروخي وأن حوالي 20 مبنى سكنياً أصيبت. ونفت أرمينيا ذلك.

وأكد أن باكو لن توقف هجومها إلا بعد انسحاب أرمينيا من ناغورني قره باغ.

بدورها ذكرت أمينة علييفا في كنجة للصحفيين: "نعيش في خوف منذ أيام، نعاني كثيراً نفضل الموت، يا ليتنا نموت ويعيش أطفالنا". ونفت وزارة الدفاع الأرمينية الاتهامات بقصف مدن في أذربيجان واتهمتها بالاستمرار في قصف مناطق مأهولة بالسكان داخل ناغورني قره باغ ومنها مدينة خانكندي أكبر مدن الإقليم.

وأوضحت وزارة الخارجية في أرمينيا أن ثلاثة مدنيين أصيبوا نتيجة لنيران أذربيجانية.

وبين مصور لرويترز في خانكندي أنه سمع دوي عدة انفجارات ليلة السبت وفي الساعات الأولى من صباح الأحد. وأشارت أرمينيا إلى أن عدداً من الطائرات الأذربيجانية المسيرة حلقت فوق تجمعات سكنية في أرمينيا وهاجمت منشآت عسكرية وألحقت أضراراً بالبنية الأساسية.

ووصف نيكول ياشينيان رئيس وزراء أرمينيا الهجمات بأنها "شروع في الإبادة الجماعية لشعب الأرمن.

وقال لصحيفة ليبيراسيون الفرنسية: "علينا الدفاع عن أنفسنا كأي شعب مهدد بالفناء".

وذكرت أذربيجان السبت أن 60 مدنياً أذربيجانياً قُتلوا وأصيب 270 منذ نشوب الصراع يوم 27 سبتمبر. ولم تفصح أذربيجان عن عدد قتلاها العسكريين.

وتقول أرمينيا: إن 633 من جنودها قُتلوا إلى جانب 34 مدنياً.