منذ أن خطت قدماه أرضية الملاعب لم تفارقه الإصابات، وخلال الفترة من عام 2001م حتى 2004م أُصيب بإصابات عديدة، أخطرها قطع في الرباط الصليبي، وبعمر 24 عاماً حقق جميع البطولات السعودية والخليجية والآسيوية وكان تأثيره إيجابياً على نتائج فريقه، وصنع مجداً لا يمكن أن ينسى من الذاكرة، واجتمعت الميول الرياضية بمختلف ألوانها على حبه بسبب أخلاقه العالية، تاريخه مليء بالذهب والإنجازات وشارك في ثلاث مونديالات، وهو من عائلة تحب ممارسة كرة القدم، حيث أن شقيقاه صفوق ومحمد التمياط سبق لهما تمثيل الهلال.

نواف بن بندر محمد التمياط الشمري من مواليد الرياض 28 يونيو 1976م، بدأ مسيرته مع البراعم ثم الأشبال حتى وصل إلى فريق شباب الهلال في عمر16 عاماً، وبدأت تظهر عليه ملامح النجومية منذ صغره مما دفع مدرب المنتخب لضمه عام 1994م وهو بعمر الـ20، ولم يستمر طويلاً حتى لعب مع الفريق الأول نظراً للمستويات التي قدمها، ولقب بـ»الفتى الذهبي» نتيجة لأهدافه الذهبية الحاسمة التي سجلها مع المنتخب السعودي في ربع نهائي كأس أمم آسيا 2000م في مرمى المنتخب الكويتي، مع الهلال في نهائي كأس الأمير فيصل بن فهد موسم 1999م في مرمى الشباب ليتوج به، وفي نصف نهائي كأس الأندية العربية أبطال الكؤوس في مرمى فريق شباب المحمدية المغربي.

ووصف مدرب فريق الهلال السابق البرازيلي كاندينو الإصابات التي تعرض لها بقوله: «لو سلم من الإصابات لكان أفضل لاعب في آسيا لأعوام متعددة»، واعترف مدرب المنتخب الياباني الفرنسي فيليب تروسييه بخطورته قائلاً: طلبت من ثلاثة لاعبين أن يراقبوا التمياط وعجزوا»، وأكد مدرب أرسنال الإنجليزي السابق الفرنسي أرسن فينجر أنه كان مهتم بالتعاقد معه.

رغم أنه تعرض لإصابة في الرباط الصليبي عام 2000م والتي كادت أن تهدده في بداياته الكروية، إلا أنه رفض أن يستسلم وتحلى بالعزيمة والإصرار لكي يعود إلى الفريق بكل قوة، وتوج بـ22 بطولة متمثلة في الدوري السعودي رفقة فريقه الهلال 5 مرات، وببطولتي كأس ولي العهد والأمير فيصل 3 مرات لكل منهما، وفاز بلقب السوبر الآسيوي مرتين، مثلها في كأس الكؤوس الآسيوية، بالإضافة إلى لقب وحيد من؛ دوري أبطال آسيا، وكأس الأندية العربية أبطال الدوري، وكأس الأندية العربية أبطال الكؤوس، والنخبة العربية، والسوبر المصري، وكأس المؤسس، والصداقة الدولية.

ولعب مع المنتخب السعودي 58 مباراة حقق من خلالها كأس العرب، والوصول إلى نهائي آسيا، والمركز الرابع بكأس القارات، وساهم في صعوده إلى مونديال كأس العالم ثلاث مرات 1998م، و2002، و2006، واستطاع أن يسجل 13 هدفاً دولياً.

وحصل التمياط على ألقاب فردية عديدة منها أفضل لاعب في كل من كأس السوبر الآسيوي لعامي 2000و2002، وكأس الأندية الآسيوية عام 2000، والبطولة الخليجية للأندية عام 2000، وأفضل لاعب آسيوي عام 2000، وأفضل لاعب عربي عام 2000، أفضل لاعب سعودي عام 2000.

وفي يوم 27 أغسطس 2008م، اتخذ نواف التمياط قرار اعتزاله لكرة القدم نهائياً، وقال بأنه اعتزل بسبب الظروف الخاصة التي يمر بها ومنها عدم جاهزيته طبيًا، ولمعاناته من الإصابات لفترات طويلة، وودع الملاعب بمهرجان حاشد بحضور بطل الدوري الإيطالي فريق إنتر ميلان عام 2010م في ذلك الوقت، وتوجه بعد ذلك إلى مجموعة قنوات الجزيرة الرياضية للمشاركة بها كمحلل للمباريات التي تنقلها القناة، شارك في تحليل عدة مباريات من أبرزها كأس الخليج التاسعة عشرة بعمان، والتصفيات المؤهلة لكأس العالم، إضافة لمباريات كأس العالم 2010م بجنوب إفريقيا، ومباريات الدوري الأسباني ودوري أبطال أوروبا، وتم ضمه عضواً في الاتحاد السعودي لكرة القدم ضمن لجنة «اللعب النظيف» ثم نائباً لرئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم.

محمد المفدى