هُنا مملكة الإنسانية والعِز والشموخ والسلام، تسابق الزمن في التطور السريع إلى الرُقي والمعالي بهذا الوطن وشعبه، وراء هذا التطور وهذه النهضة والإنجازات ملك عظيم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله- والرجال المخلصون لهذا الوطن الشامخ.

حدث تاريخي في التعليم في المملكة العربية السعودية غير مسبوق، الدراسة عن بُعد عبر التقنية الحديثة في ظل فيروس كورونا ربّ ضارة نافعة، خطوة إيجابية وجهد كبير تُشكر عليها وزارة التعليم (وعلى رأسها معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ) نُفذ على أرض الواقع بجدارة وإتقان، ميزة هذا التعليم الذي هو الركيزة الأساسية في سباق التقدم ومواجهة تحديات الفجوة الرقمية وتحديات المستقبل، وهو المعبر لتحقيق التنمية الشاملة الاجتماعية والعلمية والاقتصادية في سياق التحولات التي تواجه مستقبل الإنسانية جمعاء. ومن التحديات التي تواجه دول العالم اليوم، ظهور الحاجة إلى تعليم نوعي مساير لمعايير التعليم والتعليم الجيد باعتباره الأساس الذي يبنى عليه التعلم أصبح التعليم عن بُعد بجميع أنواعه ومراحله من الأمور التي تهتم بها أعرق الجامعات ومراكز التعليم والمدربون، ومع التطور الهائل الذي تشهده مملكة الإنسانية اليوم خاصة في مجال تقنية المعلومات واتساع آفاق تقنيات التعليم، وذلك من خلال الإفادة من كل أسلوب جديد من شأنه تسريع عملية التعلم الإنساني وتطويره، والتي من أبرزها ما يعرف بالتعليم عن بُعد مع هذا التعليم، أبناؤنا وبناتنا يتعلمون وهم في أحضان أسرهم مع هذه (التقنية التي هي أصلاً محببة لدى الصغير والكبير) منها الوقاية من فيروس كورونا -بعد الله-، كانت الأُسرة في وقت مضى الأم والأب يتجهون للعمل وأولادهم للمدرسة عبر وسائل النقل السيارات لمسافات بعيدة ومنهم صغار سن في المنزل وقلوب وأفكار أسرهم مشتتة وسارحة عقولهم في كيف حال أولادهم في المدارس وكيف يعودون للبيت وهم سالمون وحوادث وقلق، اليوم التعليم في المنزل له إيجابيات، وآمن بعد الله ومراقب، والطلاب والطالبات ومنهم دون ذلك في أجواء مكيفة وراحة تامة في المنزل إلى جانب لم الشمل، (هُناك شريحة أخرى من الإداريين والإداريات الذين يدامون طوال الأسبوع عدا الجمعة والسبت يتطلعون لشمولهم بقرنائهم المعلمين والمعلمات في الدوام ومساواتهم بهم بدوام اليوم الواحد على الأقل ونحن ننقل همومهم ورجاءهم بأن تتحقق أمنياتهم)؛ الكثير منهم عنده أولاد وبنات ولابد من تواجده معهم أثناء الحصة وخاصة منهم في المرحلة الابتدائية، لو رجعنا للوراء قبل كورونا في الدراسة، في المدارس والأسرة تتحمل المشقة وخاصة من منهم آباؤهم وأمهاتهم يعملون في وظائف حكومية تسمع الصراخ والصياح بين الأولاد وأسرهم مع هذا الإجراء أصبحت البيوت في هدوء صباحاً ومساءً، الأسرة حريصة على دوامها وحريصة على أولادها وقد يتسبب للكثير التأخر عن العمل يقودون أولادهم إلى سيارات النقل وهم مع سيارات نقل أخرى ناهيك عن الضجيج وزحمة السيارات في الذهاب والإياب.