أنهى الشورى جلسته الأخيرة في دورته السابعة أمس بإقرار 11 توصية على تقرير وزارة التعليم انفردت بها "الرياض" وطالب بتطوير التعليم عن بعد والتعليم المدمج بما يضمن استخدامهما تكاملياً مع التعليم الاعتيادي، وإجراء دراسة تقويمية تتبعية تقوم على أساس التقويم التكويني الذي يتم إجراؤه بالتزامن والتلازم مع المراحل الأولى لتطبيق اللائحة، وإعداد دراسة لإعادة تأهيل وتوزيع الموارد البشرية الإدارية.

كما دعاه ووزارة التعليم بدعم الجامعات بدعم استقلالية الجامعات كما ينص عليه نظامها، وطالب الشورى الجامعات بتشديد الرقابة على حماية الملكية الفكرية، والتأكيد على الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي، والعمل على زيادة الكفاءة الخارجية (مدى قيام الجامعات بتلبية متطلبات المجتمع وخطط التنمية) وكذلك الكفاءة الداخلية(الرسوب والتسرب) ووضع الحلول لزيادة كفاءتها.

ودعا الشورى مجلس شؤون الجامعات بدراسة إعداد مشروع نظام لمكافحة الفساد العلمي بكافة أشكاله وصوره، وأشار تقرير إلى تعدد أوجه الفساد العلمي الذي لم تغطه الأنظمة السابقة كحماية حقوق المؤلف، والمطبوعات والنشر والجرائم المعلوماتية، وتنظيم هيئة تقويم التعليم، ورأت اللجنة التعليمية في الشورى أن الفساد العلمي بكافة أشكاله وصوره بحاجة إلى تجريم، وعدم الاكتفاء بالعقوبات الإجرائية الإدارية التي تتخذها الجامعات أو غيرها بحق من يثبت عليه فساداً علمياً، وأكدت اللجنة أن المجتمع بحاجة إلى أن يتخلص من آثار الفساد العلمي السلبية، كما يدخل في هذا النطاق المكاتب والأفراد الذين يعدون الأبحاث للطلاب والطالبات دون تجريم أعمالهم وتحديد عقوبات رادعة لهم، ناهيك عن تدني المخرجات التعليمية التي تدخل تحت مظلة الفساد العلمي، ومن يقدمون معلومات غير صحيحة في مجال تخصصهم، وغيرها من أوجه الفساد.

وأقر مجلس الشورى توصيات لتنمية الجوانب المهارية عند الطلبة بدراسة تحويل بعض المواد الدراسية إلى مواد مهارية ومهنية، ومعالجة مشكلة الاعتماد على الملخصات والمذكرات الدراسية بدلا عن المقررات المعتمدة، إضافة إلى إنشاء إدارة للمخاطر الوزارة وفي إدارات التعليم في جميع المناطق بما يضمن استدامة العملية التعليمي.

ونجح عضو الشورى أحمد الزيلعي في إقناع المجلس بالموافقة على إلغاء شرط " ألا يكون قد مضى على الثانوية العامة أو ما يعادلها مدة تزيد على خمس سنوات لقبول الطلاب والطالبات في الجامعات السعودية"، وهي توصية إضافية تقدم بها للمجلس على التقرير السنوي لوزارة التعليم للعام المالي 40ـ1441.

وقال: إن هذا الشرط أغلق الباب في وجه كثير من أبناء الوطن وبناته التي حالت ظروفهم دون الالتحاق بالجامعات بعبد تخرجهم مباشرة، فلما زالت تلك الظروف ورغبوا في مواصلة تعليمهم وجدوا الأبواب موصدة أمامهم.

وأضاف الزيلعي: في مبررات توصيته إن وضع هذا الشرط حينما كان عدد الجامعات ثلاث جامعات كي يحدوا من كثرة المتقدمين والمتقدمات، أما وقد عدد الجامعات إلى ما وصل إليه اليوم فإن السبب قد انتفى، كما أن الثانوية العامة لم تعد وحدها شرطاً للقبول في الجامعات والتي لا تعطي إلا نسبة 30 % فيما يحصل عليه المتقدم أو المتقدمة من درجات في الثانوية.

وفيما يخص وزارة النقل، شدد الشورى على عمل الإجراءات الفنية والاحترازية التي تحد من الانهيارات الصخرية على الطرق، وتحد من سقوط السيارات في المناطق الجبلية، وطالب الوزارة بإيجاد حلول عملية لمشكلة الزيادة في تكاليف صيانة الطرق والعقبات، ورفع تقارير عن سير التنفيذ في الاستراتيجية الوطنية للنقل إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء بشأن الاستراتيجية.

ودعا المجلس الهيئة العامة للنقل إلى سرعة التنسيق مع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في الأمور المتعلقة بتنظيم نشاط النقل لمركبات قطاع البريد وتطبيقات توصيل الأطعمة وغيرها من المنتجات، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لمراجعة التشريعات واللوائح المتعلقة بقطاع النقل، لتكون ملائمة للاستخدام في أوقات الأزمات والكوارث، إضافة إلى العمل على تنمية إيراداتها من خلال تنويع وتحسين الخدمات التي تقدمها للقطاعات التي تشرف عليها، ودراسة أسباب ارتفاع المخالفات والحد من وقوعه.

الشورى يطالب وزارة النقل بحلول عملية لمشكلة الزيادة في تكاليف صيانة الطرق والعقبات