يقع على عاتق النصر والأهلي مسؤولية كبيرة حين يلتقيان غداً في الدور ربع النهائي لدوري أبطال آسيا في تقديم كرة ممتعة وتنافس شريف وأداء نظيف مليء بالإثارة والتشويق في ظل ما يملكانه من نجوم ومواهب أوصلتهما لهذه المرحلة المهمة، والتي من خلالها يبدوان على مقدرة في مواصلة الفائز منهما المنافسة على اللقب القاري ليبقى سعوديا، يهمنا أن يفوز الأفضل والأحق والأكثر قدرة من الآخر على المضي قدماً في البطولة.

الأهلي بلغ هذا الدور بعد مباراة متعبة مع شباب أهلي دبي انتصر فيها بعد ركلات الترجيح، فيما تجاوز النصر بصعوبة بالغة التعاون بهدف يتيم، ظلت مواجهات النصر والأهلي مرتقبة مثيرة حتى ولو كانا في ظروف مختلفة من حيث توفر العناصر أو اختلاف مكانهما في سلم ترتيب، وعاشا في مرحلة من التاريخ الرياضي السعودي يتبادلان السيطرة، وهما اليوم يلعبان بشعارهما ممثلين للكرة السعودية التي تؤكد في السنوات الأخيرة علو كعب أنديتها على الصعيد الآسيوي، من يشاهد البطولة المجمعة في الدوحة يدرك أن المواهب السعودية مستمرة في البروز ولها حضور كبير حتى واللاعب غير السعودي يضع بصمته الأهم.

تعرض الأهلي هذا الموسم لظروف عصيبة في مساره الإداري والشرفي، وواجه إشكاليات مع نجومه الأجانب، وفقد أبرز مواهبه الدولية عبدالفتاح عسيري لكنه لا يزال متماسكا حاضرا يؤدي واجبه ويحاول إرضاء جماهيره بما هو متوفر، أما النصر فالاستقرار الإداري والفني والدعم الشرفي الكبير إضافة لحضوره القوي في الصفقات المحلية والأجنبية التي لم تتوقف تجعله في وضع مميز، هيبة النصر وشخصيته تزداد قوة يوما بعد آخر، لم تكتمل الصورة بعد لدخول عناصر جديدة تحتاج لوقت للتناغم مع المجموعة لكنني على يقين أن الموسم المقبل سيكون للنصر فيه شأن مختلف.

بعيداً عن التفاصيل الصغيرة يبقى خروج فرق لها باع في منافسات آسيا، وما واجهه النصر من صعوبة أمام التعاون وتاريخ لقاءات الفريقين الكبيرين يؤكد أن الملعب هو وحده من يقرر ما سيكون عليه الحال لا التوقعات المسبقة مع أملنا أن تحظى القمة السعودية الآسيوية بأفضل طاقم تحكيم يقودها لبر الأمان.