اليوم الوطني هو اليوم الذي سطر الملك البطل عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، منذ 23 سبتمبر العام 1932 حينما تم توحيد الحجاز ونجد وملحقاتها، تحت اسم المملكة العربية السعودية، مجد دولة. وتعتبر البذرة الأولى للنماء، وتتطور دولة مبنية على شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وصنع تاريخ أمجاد لهذه البلاد والنهضة المتطورة مع مر السنين، وأوجد حضارة تجعل لها ثقلا سياسيا ووزنا اقتصاديا دوليا، وحيث كان يمتلك عقلا نيرا انطلق من خلاله بدراك واعٍ ونظرة ذات أبعاد ترسم استراتيجية بعيدة المدى في امتداد دولة تستمر على طوال التاريخ، وعمل على مبدأ الشورى في تعامله مع مواطنيه في أنظمة الدولة، والنصح والتناصح.

وكان لهذا النهج السليم الذي واصل أبناؤه رحمهم الله جميعًا، المسيرة من بعده الأثر الطيب فيما تعيشه المملكة العربية السعودية وأهلها من تلاحم وتطور قائم على تعاضد الدولة والمواطنين وكان هذا لجهد الجبار أحدث نماء دولة لها عمقها السياسي، والاقتصادي، والعسكري.

حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله ورعاه-، الذي قاد دفة الحكم بحنكة ودراية واعية يسودها الاهتمام براحة المواطن، حيث إنه يمتلك بعد النظر، وقوة الإدراك حينما ألقى كلمته المشهورة للمواطنين والمقيمين للتصدي للجائحة (كورونا)، التي ألمت بالعالم تجسِّد الحرص على صحة الإنسان وسلامته، وتوفير كل أسباب العيش الكريم له، وكيفية تعامله مع الشدائد والأزمات. وولى العهد الأمين سمو سيدي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وخدمة الحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين امتدادًا منذ عهد مؤسس هذه البلاد، مرورًا بأبنائه الملوك -رحمهم الله جميعًا-، إلى هذا العهد الزاهر، باهتمام ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - للاهتمام بالحرمين الشريفين، وتوسعتهما، واستضافة عدد من الحجاج، ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان واطمئنان، وسخّرت المملكة بقيادة حكامها جميع إمكاناتها لخدمة القضايا العربية والإسلامية، وتقديم الدعم لجميع الدول التي تحتاج إلى دعم، وأهمها القضية الفلسطينية.

وما يقوم به سمو سيدي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - خير شاهد بما يخدم المملكة ورؤيتها الاستراتيجية في تنوّع مصادر الدخل التي ستنعكس إيجابيًّا على خدمة الأمتَين العربية والإسلامية.

وتعد قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها المملكة العربية السعودية في الرياض تاريخية، فهي الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي، وهو ما يعكس الدور المحوري للمملكة على الصعيدَيْن الإقليمي والدولي.