أكدت المخرجة الأردنية والتي تحمل الجنسية اليمنية نسرين الصبيحي مخرجة فيلم عاصم، الذي كشف جرائم ألغام الحوثي بحق مدينة تعز وعدد من المناطق اليمنية، بأن إيران تستهدف أبناء الشعب اليمني من خلال البعثات الدراسية في حوزات التعبئة بقم وطهران وغيرها من المدن الإيرانية، وذلك من أجل نشر الفكر الخميني المتطرف، وتعد هذه الخطوات من أخطر الأفكار التي تسبب الانحراف الثقافي المؤدلج للأفكار الخمينية لاستهداف المجتمع اليمني.

وأضافت، إيران عندما تقدم 750 منحة جامعية لطلاب وطالبات صنعاء هدفها نشر السموم الطائفية، ويتم استخدامهم لنشر فكر طائفي لتحقيق مطامع ولاية الفقيه.

وذكرت أن هناك فرقا بين من يبني اليمن ومن يدمر اليمن، فالمملكة العربية السعودية عبر سنين طويلة قدمت كافة أوجه الدعم والمساعدة في مختلف الظروف، شملت تمويل كثير من المشاريع التنموية والإغاثية، والعديد من الملفات ومنها التعليم، حيث قدمت برامج المنح الدراسية لما يزيد عن 5000 طالب يمني في الجامعات السعودية بجميع المجالات الاكاديمية، إضافة لدعم الملف الاقتصادي بالودائع النقدية الكبيرة لدى البنك المركزي اليمني. واستمرار لدعم ملف التعليم قامت المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة بدعم مرتبات المعلمين والمعلمات ضمانا لاستمرار حركة التعليم، إدراكا لأهميته في بناء صرح متين مضاد للفكر الذي تحاول إيران عبر أدواتها الممثلة بالحوثيين في اليمن بالتغلغل بين صفوف الأجيال اليمنية لحرف فكرها عن القيم الوطنية والإسلامية الصحيحة، كما فتحت المملكة أبوابها لمئات الآلاف من اليمنيين العاملين فيها، وبينت بأن نكران المكارم الأخوية عبر السنين يتنافى مع قيم وأخلاق الشعب اليمني، وإن الترفع عن ذلك النكران يقتضي تقصّي الحقائق والأرقام والمعلومات من مصادرها الموثوقة، كي لا ينعكس سلباً على مستقبل اليمن وأجياله، مشيرة إلى إن المنح التي تقدمها إيران لأبناء اليمن ليست من أجل غد مشرق أو مستقبل متقدّم لهم، ولا لمساهمتهم في تنمية وتطوير بلدهم، إنّما تهدف بالأساس لإعدادهم لاحقاً ليصبحوا ضمن أدواتها لتنفيذ مخططاتها التوسعيّة، ودعما لما يقوم به الحوثيون بقطاع التعليم والمتمثل بإفراغه من مضامينه العلمية ورفده بمعتقداتهم وشعاراتهم ومنشوراتهم، والتي تهدف إلى استعداء الآخرين، وتمزيق الوطن وتعميق الطائفية والكراهية بين أبناء المجتمع الواحد، وتثبيت إدعائهم الكاذب بالحق في السلطة.

وشددت المخرجة الصبيحي على أن المنح الدراسية لـ750 طالبا، إضافة إلى من هم موجودون في إيران حاليا، سيعودون ولا شك حاملين أفكارا تتماهى مع أهداف وسياسات إيران الطامحة للتوسع والسيطرة، وداعمة للحوثيين الذين ينفذون سياسات إيران تلك، بتعميق سيطرتهم بالإرهاب والقتل والتدمير، وأثبتت الأحداث أن إيران حيثما تواجدت لا تقدّم لبلادنا العربية إلا القتل والدمار، كما هو حال العراق وسورية ولبنان، وكذا في اليمن طمعا في إعادة حلمها الفارسي، وعلى الجميع أن يستذكر هل أنشأت إيران مدرسة أو جامعة في اليمن؟ هل موّلت طريقا؟ هل فتحت أبوابها للعمالة اليمنية؟ هل كان لها استثمارات تنموية وإغاثية فيها؟ هل توقّفت عن رفد الحوثيين بالسلاح؟ فالمشروع الوحيد لإيران كان المستشفى الإيراني في صنعاء، والذي اتضح أنه كان بؤرة للتجسس، ووسيلة لاستيراد تجهيزات ومعدات تخدم العمل العسكري للحوثيين، ولم تقدم إيران إلّا نسخة من مشروعها الطائفي الحاقد فقط.