كشفت دراسة استقصائية أجرتها شركة فوريستر للاستشارات بأن العمل عن بُعد سيصبح هو القاعدة وليس الاستثناء، حيث تعيد العديد من الشركات النظر في سياسات مكان العمل لديها.

وأشار ثلثا صانعي القرار 67 % إلى أن مؤسساتهم سوف توسّع ترتيبات العمل عن بعد لبعض الموظفين حتى بعد انتهاء الوباء، بينما قال 57 % بأنهم سيقدمون سياسات أكثر مرونة فيما يتعلق بالعمل من المنزل لجميع موظفيهم. ومع ذلك، يتفق الكثيرون على أن توفر التجهيزات المناسبة هو العنصر الأساسي لضمان فعالية ونجاح هذه السياسات.

وتم إجراء هذا الاستبيان خلال فترة العمل من المنزل لمعرفة تأثير جائحة "كوفيد - 19" على تجربة الموظفين، وكيفية قيام المؤسسات بدعم وتمكين موظفيها بالتقنيات والأدوات المناسبة لتحقيق إنتاجية عالية أثناء عملهم من المنزل. واستطلع الاستبيان آراء 305 من العاملين في مجال المعرفة و155 من صناع القرار في المجال التكنولوجي، وبيّن كيف تمكنوا من إدارة التغييرات والتحديات التي واجهتهم خلال مرحلة الانتقال للعمل من المنزل، وأوضح التغييرات التي حدثت على المستوى الذهني والتحديات التي واجهت المؤسسات والموظفين على حد سواء.

وكشفت الدراسة أنه بصرف النظر عن التغيير في مكان العمل الفعلي، فإن الموظفين يعانون من التغييرات الحاصلة في طرق العمل وأنماط الاتصال وتجهيزات مكان العمل. وأكد ما يصل إلى 37 ٪ من العاملين عن انخفاض في مواصفات الشاشات التي يستخدمونها في المنزل. وتؤدي هذه التغييرات مجتمعة إلى تشتيت انتباه الموظفين عن عملهم، حيث أشار أقل من الثلث إلى أنهم أقل إنتاجية أثناء العمل من المنزل. وعلى الرغم من التحديات، لا يزال ثلث الموظفين غير مستعدين للعودة إلى المكتب لأسباب تتعلق بالصحة والسلامة، بينما قال نصفهم تقريبًا إنهم يرغبون في مواصلة العمل من المنزل بعد التخلص من الجائحة.

ومن أبرز الاتجاهات التي كشفتها الدراسة هي أن الموظفين لا يمتلكون النوع المناسب من الشاشات في المنزل، حيث أبلغ ما يصل إلى 37 % منهم عن تراجع في مواصفات الشاشات التي يستخدمونها، وشمل ذلك الانتقال من العمل على شاشات كبيرة إلى شاشات الأجهزة المحمولة أو أخرى أصغر حجمًا، وهو أمر كان له تأثير كبير على إنتاجيتهم. كما أظهرت النتائج الرئيسة أن 38 % من العاملين في مجال المعرفة قاموا بتبديل أجهزة الحاسوب المعتادة أثناء العمل من المنزل - مثل التبديل من حاسوب مكتبي إلى آخر محمول - وهو ما أدى لاستنزاف طاقتهم بشكل أكبر عند محاولة الاعتياد على الجهاز الجديد.