أيَّد مجلس الشورى توصيتين للجنة القضائية وطالب - كما انفردت الرياض - بدراسة استفادة صندوق النفقة من أموال الزكاة، واعتباره إحدى الجهات المشمولة بأموال الهيئة العامة للزكاة والدخل، ودعاه إلى دراسة التوسع في مهام الصندوق، لتشمل من وجبت عليه النفقة، وتعذر أداؤها بسبب الإعسار.

وأكد تقرير اللجنة القضائية محدودية الموارد المالية الحالية، مقارنة بالطلبات المتزايدة، والتخوف من توقف الصندوق عن استقبال حالات جديدة، خاصة مع تزايد نسب معدلات الطلاق بحسب إحصائية وزارة العدل.

وترى اللجنة مناسبة العمل على دعم موارد الصندوق من أموال الزكاة، واعتبار صندوق النفقة إحدى الجهات المشمولة بأموال الهيئة العامة للزكاة والدخل، تحقيقاً للاستدامة المالية التي تلبي تطلعات وآمال المشمولين بخدمات الصندوق.

وأشارت اللجنة القضائية إلى هدف صندوق النفقة في تحقيق التمكين والاستقرار للأسرة والمجتمع، من خلال إسهامه في توفير الحاجات الأساسية للأسرة وخصوصاً المرأة وأطفالها خلال الوقت الذي تنظر فيه مطالباتهم أمام المحاكم، أو الأوقات التي يتأخر فيها تنفيذ الأحكام الصادرة لهم، وقد يكون بسبب مماطلة، أو تهرب ممن وجبت عليه النفقة، أو إعسار، أما من وجبت لهم النفقة، فيستوي عندهم المماطل، والمتهرب، والمعسر، بجامع الضرر والحاجة، وضماناً لصرف النفقة لكل محتاج، ولما سيحققه الصندوق من آثار عظيمة تتمثل في تقليل أثر الانفصال على المرأة والطفل بشكل خاص من خلال تسهيل حصولهم على حقهم في النفقة، فقد رأت اللجنة دراسة التوسع في مهام الصندوق لتشمل من وجبت عليه النفقة وتعذر أداؤها بسبب الإعسار. وقرر المجلس إحالة مقترح إضافة مادة جديدة إلى نظام المرور والمقدم من العضو د. خالد الدغيثر إلى لجنة خاصة لدراسته بعد أن أسقط التصويت توصية اللجنة الأمنية التي طالبت بعدم ملاءمة دراسته، وهو المقترح الخاص بقاعدة فرق الثانيتين بين المركبات على الطرق، وفي قرار بشأن التقرير السنوي للمركز الوطني للوثائق والمحفوظات أكد الشورى أن على المركز إيجاد قاعدة بيانات باللوائح التي تصدر عن الجهات الحكومية سواء التنفيذية أو التنظيمية أو لوائح الضبط الإداري، مع توضيح أي تعديلات تطرأ عليها، وإتاحة البحث والاطلاع عليها للعموم.

وناقش مجلس الشورى التقرير السنوي لرئاسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد طالب العضو ناصر النعيم الرئاسة بوضع خطة زمنية لتحويل المباني المستأجرة إلى مملوكة وذلك في ظل وجود أراضٍ تابعة لها لأن الإيجارات لسنوات قد تتخطى قيمة المباني، وزيادة توظيف العنصر النسائي في الهيئة.

واقترح العضو عبدالله السعدون إغلاق الإدارات المعنية بمكافحة الشعوذة والسحر وإحالة المراجعين لها إلى الأقسام المختصة بالصحة النفسية في وزارة الصحة، مشيراً إلى أن الهيئة باشرت 25526 ما بين مراجعين وبلاغات وعينات واردة للهيئة ومحاضر كشف وإتلاف وتوعية بأخطار السحر ودورات في أعمال السحر وقال: إن هذا عدد كبير جداً، وتساءل كم نسبة الأمراض النفسية "وسواس قهري وقلق واكتئاب" أو مشاكل زوجية وأسرية ومخدرات؟.

وتابع السعدون: الخوف من السحر والشعوذة ينتشر في البيئات غير المتعلمة وفي الأسر الفقيرة والدليل كثرتها في الدول النامية، وشبه انعدامها في الدول المتقدمة التي يلجأ مواطنوها إلى الطب الحديث بكافة أقسامه، وقال: "وجود أقسام مكافحة الشعوذة والسحر في الهيئة يؤصل ويقدم دعاية غير مقصودة للسحرة ومدعي السحر والمشعوذين، والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الذهاب إلى السحرة أو تصديقهم".