يا سيِّدي

إنِّي أذوب

فهل تذوب بحضرتي

وتضجُّ كلُّ دواخلي

إذْ ما مررت بفكرتي

ويجي الخريف المشتهى

بجنونه

ومجونه

وفنونه

وغيومه

وقصيده

(الـ) يغري السكون

بثورتي

يا سيِّدي

وأنا هنا

أشتاق فيك

جموح فكرٍ

وانثيالات المنى

وخرافةً جُنَّت

ببوح الياسمين لزهرتي

أي ساكني

هذا المدى (الـ) بيني وبينك

ممتلي

بالمذهلات، المربكات

الفاتنات

المدهشات

الساحرات

المضحكات، المبكيات

المشعلات، المطفئات

المسكرات لخمرتي

أي ساكني

هذي أنايَ تساءلت

عمَّا تراءى

في فضاءات الألقْ

وجعٌ بهيْ

جرحٌ نقيْ

قلقٌ شهيْ

يسري انتشاءً

بالمحالات التي

وقفتْ

تغازل حيرتي

يا ساكني

كالفجر أنت

تراود الأفراح

عن ميلاد رقص الخضرة

كالحقل أنت

تضمُّ كونًا من جمال

فاتنٍ

يغري الفراشات التي

باتت تحسُّ بغيرتي

كالغيث أنت

تغلغلت قطراته

في عالمي

وأنا أدين لذا التغلغل

قطرةً في قطرة

يا ساكني

كأناي أنت

فلا نسل:

كيف التقينا؟

أو لماذا؟

أو متى؟

هو موسمٌ للأزرق البحريِّ

يأخذنا ويرجعنا

يغيِّبنا، يحضِّرنا

يقيِّدنا، ويطلقنا

طيورًا

في مواسم هجرةِ