صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، على منح الدكتور عبدالرحمن بن محمد الطيب الأنصاري وسام الملك خالد من الدرجة الأولى، وذلك تقديراً لجهوده المميزة في أعمال التنقيب عن الآثار والتراث في المملكة، بالإضافة إلى منح كل من الدكتور علي بن إبرهيم الغبان، والدكتور سعد بن عبدالعزيز الراشد وسام الملك خالد من الدرجة الثالثة، وذلك لإسهاماتهما الكبيرة في تأسيس قطاع التراث الوطني في المملكة.

وبهذه المناسبة عبّر الأستاذ الدكتور علي الغبان في تصريح لـ "الرياض" عن تهانيه للقيادة الرشيدة بمناسبة اليوم الوطني للمملكة، كما تقدم بالشكر والامتنان أصالة عن نفسه ونيابة عن زملائه العاملين في قطاع الآثار والتراث لهذه اللفتة الأبوية الحانية من خادم الحرمين الشريفين واهتمامه الدائم بالتراث الوطني، وتقديره لجهود العاملين فيه، مشيرا إلى كونه - حفظه الله - المحرك الرئيس للكثير من المشاريع الكبرى التي أحدثت نقلة نوعية في تراثنا الوطني، وأكد الدكتور الغبان بأن كل ما بُذل من جهود، ما كانت لتتحقق على أرض الواقع من دون الدعم والمساندة والتشجيع من حكومتنا الرشيدة، كما أشاد في هذه المناسبة بدعم وتشجيع وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الذي عمل تحت إدارته وتوجيهاته في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لما يقارب عقدين من الزمان تحققت خلالها إنجازات نوعية للآثار والتراث الوطني على المستوى المحلي والدولي، قبل أن يختتم حديثه بالإشادة بالجهود المبذولة من وزارة الثقافة التي تعمل على تحقيق المزيد من الإنجازات التي ستمكن آثارنا وتراثنا الوطني من تبوؤ المكانة العالمية التي يستحقها.

بدوره اعتبر الدكتور سعد الراشد الوسام تقديرا لكل من عمل معهم في حقل الآثار والتراث في جامعة الملك سعود، ووزارة التربية والتعليم (ممثلة في وكالة الآثار والمتاحف) مشيدا بدعم وتشجيع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، الذي وجد منه المؤازرة الكاملة قبل انتقال مسؤولية الآثار للهيئة العامة للسياحة والتراث والوطني، وبعد ذلك، معبرا عن سعادته واعتزازه بالعمل ضمن العديد من اللجان والمشاريع والمناسبات في مجال الآثار والتراث الذي يلقى دعماً واهتماماً من الدولة وعلى وجه الخصوص من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - ومن صاحب السمو الملكي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان - وفقه الله - الذي يقود رؤية المملكة 2030، والتي تضمنت حيزاً كبيراً للتراث والثقافة التي تحتضنها اليوم وزارة الثقافة وبإشراف مباشر من سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان.

فيما كشفت الدكتورة لبنى بنت عبدالرحمن الأنصاري لـ "الرياض" بأن الوضع الصحي للوالد الدكتور عبدالرحمن الطيب لا يسمح بأن يعبر بنفسه عن شعوره تجاه لمسة الوفاء التي يمثلها منحه وسام الملك خالد، ولكن الوميض الباقي في عينيه يؤكد لها بأنه لم يشعر بمثل هذه السعادة والامتنان منذ زمن بعيد، مطالبة من الجميع بعدم نسيانه من صالح دعائهم.

وأشارت الدكتورة لبنى إلى معاصرة الأسرة لرحلة الوالد مع الآثار والتراث في المملكة منذ عودته من بريطانيا حاملاً لشهادة الدكتوراه في الآثار من جامعة ليدز العام 1966 وكله أمل وطموح وعزم على أن يسبر أغوار الجزيرة العربية ويؤسس لعلم الآثار في المملكة حتى ترتبط الأجيال الجديدة بماضيها الزاخر، والآن بعد مرور عدة عقود وبتوفيق من الله تعالى وبدعم قادة هذا الوطن العظيم، تكللت تلك الجهود المخلصة ونرى نتائجها في ازدهار علم الآثار في المملكة وجعلها من الدول السياحية العظمى التي تزخر بالمعالم الأثرية في جميع الاتجاهات، مضيفة بأن التكريم في هذا التوقيت الرائع الذي يحتفل فيه الوطن ببلوغه 90 عاماً من النجاح والإنجاز ليؤكد على وحدة هذا الوطن واتصال حاضره بماضيه، قبل أن تختتم د. لبنى الأنصاري حديثها بقولها: التكريم ليس للوالد فحسب بل هو تكريم لكل من بذل جهداً مخلصاً في بناء هذا الوطن الكريم الذي يدعم أبناءه على اختلاف أعمارهم وتخصصاتهم.. هو تكريم للماضي والحاضر وتأكيد على أن المملكة العربية السعودية حلقة قوية في سلسلة الحضارات الناجحة والدائمة وستبقى علامة ساطعة ليس في تاريخ الجزيرة العربية فحسب بل في تاريخ البشرية بأكملها.

د. لبنى الأنصاري
د. على الغبان
د. سعد الراشد