أزمة "كورونا" التي عصفت بالاقتصاد العالمي خاصة في الربع الأول وأكثر قسوة الربع الثاني، وألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي والتي لم يتعاف منها كليا حتى اليوم، وضررها متباين بين الدول، والتداعيات إلى اليوم. اليوم نجد المملكة تتجاوز الأزمة بأقل الأضرار الممكنة اقتصاديا، وبمعالجة وحكمة القيادة بالمملكة، مع الضخ المالي الكبير الذي تجاوز 300 مليار ريال، ولعل الربع الثالث الذي يوشك على الانتهاء والرابع القادم، أوجد متغيرات اقتصادية محفزة وجيدة، ولعل مؤشر سوق الأسهم السعودي، المستمر صعودا ولايعني أنه لن يتوقف عن الصعود فهي سوق ككل الأسواق بين صعود وهبوط، ولكن نلحظ الإيجابية في اتجاه المؤشر، التي تعكس مدى الثقة وحجم السيولة، وهي أكبر سوق بالمنطقة واقتصاد أيضا، نتفائل كثيرا بنتائج الشركات والقطاع الخاص بالربع الثالث والرابع القادمين، مما يعني الخروج من أزمة كورونا مع كل الدعم الذي قدمته القيادة الحكيمة بالمملكة بقيادة عراب الرؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أظهر النتائج الاقتصادية والإحصاءات أن المملكة تتجاوز الأزمة ولله الحمد، وأن المسألة هي وقت، والنمو الاقتصادي سيتجاوز تقديرات البنك الدولي، وأيضا عودة الحياة الطبيعية بالمملكة وكل النشاط الاقتصادي.

المملكة تتجاوز أزمة كورونا بأقل الأضرار والعودة بأسرع من المتوقع، من خلال قوة الإصلاحات الاقتصادية ومواجهة الأزمة بحكمة وحنكة كبيرة، مقارنة بما نشاهد ببقية دول العالم حتى الاقتصاديات الأولى منها، نتائج الربع الثالث والرابع نتفائل بها جدا لتأكيد الخروج من الأزمة الاقتصادية للقطاع الخاص وفترات الحظر وغيرها التي أثرت على الأداء، ومع عودتها تعود الحياة لها بدورة اقتصادية كاملة يومية، وهذا ما سيعزز النمو والعودة لها، والأثر بالتالي على النتائج المالية والإيرادات للشركات والمؤسسات، ونلحظ حجم النشاط الاقتصادي الكبير اليوم وهو يعود بكامل طاقته، مما ينعكس على النتائج المالية وربحية الشركات والأداء لها، نتوقع ونتفاءل كثيرا ببقية منتصف الثاني من العام، خاصة مع بوادر " المصل " لكورونا، فالأخبار كثيرة والنتائج المنتظرة أيضا لا حدود لها، وهو ما خلق حالة تفائل كبيرة، وفتح السفر الدولي والحدود للمملكة ستزيد من الحراك الاقتصادي وفق ما أعلن من شروط وضوابط، وسيتبعها لاحقا أيضا فتح السفر للمواطنين، متفائلين ومستبشرين خيرا كثير، بإدارة وقيادة حكيمة أثبتت نجاحها وكفاءتها العالية ولله الحمد.