اقترحت الدكتورة إقبال درندري عضو الشورى ربط الرخصة المهنية للمعلم بالتعيين وربط التدرج في مستوياتها بالمحفزات، خاصة أن الرخصة تعتمد حالياً على اختبار ورقي وليس ممارسات عملية للمعلم، وقالت: إن العلاوة السنوية مرتبطة بالتضخم وبالخبرة التراكمية للمعلم، وهي حق له مثل بقية الموظفين، وأشارت الدكتورة أمل الشامان إلى أن ضعف المهارات الكتابية سبب رئيس في تدني التحصيل الدراسي بشكل عام، مطالبة وزارة التعليم بتجريم انتشار العروض الخاصة بحل الواجبات والأبحاث العلمية في خدمات الطالب التي تكون على مرأى ومسمع الوزارة كما طالبت بتبني تنظيم لتجريم هذا العمل.

جاء ذلك في مناقشة التقرير السنوي لوزارة التعليم وتوصيات لجنة الشورى المتخصصة بشأنه، وقد أشاد الدكتور عبدالله البلوي بالتوصيات النوعية للجنة التعليم بمجلس الشورى على التقرير السنوي لوزارة التعليم للعام المالي 40ـ1441، مثمناً ما تبذله الوزارة من جهد واجتهاد في استمرار العملية التعليمية رغم ما تمر به من ظروف طارئة، وأبدى ملحوظاته على التقرير أوجزها في نقطتين: الأولى عن علاقة الوزارة بهيئة تقويم التعليم ومستقبل التعليم، والثانية عن سلم الوظائف التعليمية، وقال: إن الوزارة تطالعنا باقتراحات على لسان متحدثها أو في لقاءات الوزير ويتفاجأ المستمع والمتلقي وكأنها تبدأ من جديد في رحلة جديدة نحو مستقبل في فجوة عن الماضي، لا تعلم معه أين ذهبت الاستراتيجيات السابقة لها، وأين مؤشرات تحققها إن وجدت، وأضاف البلوي: ومع كل تلك الاجتهادات إلا أن نتائج طلابنا في الاختبارات الدولية والمعيارية لم تتغير عن المراكز الأخيرة منذ أعوام، فلا تقدم حتى لو كان طفيفاً، وتساءل.. ألا يعزى تدني نتائج الطلاب إلى غياب العمل المؤسسي في وزارة مهمة كوزارة التعليم؟ فأين هم من سياسة التعليم الواضحة؟ ولماذا لا يستفيدون من أسباب التأخر لدى الطلاب؟ أما آن لتلك الاجتهادات أن تنتهي وتلتزم الوزارة بما خطط له لتطوير التعليم على أعلى المعايير والأطر في المجال؟ وقال: «وهنا يبرز تساؤل ما العلاقة بين وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب؟ فلا الهيئة قيمت التعليم، ولا الوزارة قومته!. وهذا يحتاج إلى توضيح بشفافية وأن يكون دورهما تكاملياً لا تنافسياً»، وتابع: طالما أقر مجلس الوزراء - وهو أعلى سلطة - عمل هيئة تقويم التعليم والتدريب بخصوص الإطار العام للمناهج بالسعودية، ليكون ضمن سياسة التعليم والذي انبثق عنه منذ عامين إقرار معايير المناهج في كافة التخصصات، وإدخال مسارات جديدة ضمن الإطار وفق أحدث التوجهات في المجال ولم يتبق على تلك المعايير لترى النور إلا أن تنفذ من وزارة التعليم في مرحلة التصميم التعليمي، وتفعل ذلك العمل الجبار الذي سينقل مناهجنا إلى العالمية، وسؤالي - والحديث للعضو البلوي - لماذا لم تنفذ الوزارة تلك المعايير في مناهجنا، ما منطلقها في ذلك؟ ونحن نعلم أن إحدى مهام هيئة تقويم التعليم حسب نظامها هي إعداد وبناء معايير مناهج التعليم، وقال الدكتور البلوي: «أتمنى من الوزارة أن توضح أسبابها في عدم تنفيذ ذلك المشروع الوطني لتطوير التعليم بكل شفافية وقد بذل فيه جهد كبير في سبيل مستقبل تعليم زاهر لأبنائنا وآمل أن تسائل اللجنة مندوبي الوزارة عن ذلك».

وفي ثاني نقاط مداخلة رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب قال الدكتور البلوي: في ظل سلم المعلمين الجديد الذي هدف إلى إذكاء روح المنافسة والتطوير نجد ظلماً كبيراً واقعاً على المعلمين يبتعد عن العدالة في التنفيذ، ومثال ذلك تصنيف المشرفين على رتبة «معلم متقدم» بينما الذي أعلى منه مؤهل ولم يرغب بالإشراف حباً في التدريس صنف معلماً ممارساً أو معلماً متقدماً بحسب درجته رغم أن معايير اختيار المشرفين متغيرة، أيضاً اشترطت الوزارة التفرغ الكامل لحساب المؤهل للمعلم، وليس فقط الموافقة للمعلمين على الدراسة، فلماذا أعطت للمعلمين الموافقة بالدراسة المسائية وهم على رأس العمل وحصلوا على المؤهل ثم لا يعتمد لهم بالتسكين على النظام الجديد، وأكد البلوي: في رأيي أن ذلك يجب تعديله فقد آثرت تلك الفئة التدريس كوظيفة والتطوير الذاتي معاً، وهذه خدمة للعملية التعليمة يجب أن تقدر لهم خاصة أنهم خريجو جامعتنا السعودية، وآمل أن يحظى ذلك باهتمام الوزارة وإعادة دراسته خاصة أن التصنيف على السلم لا يتطلب رقماً وظيفياً، وأن تعاد دراسة جميع معايير التسكين التي وضعتها الوزارة في ضوء دمج وزارة الخدمة المدنية مع الموارد البشرية.

وطالب الدكتور خالد الدغيثر وزارة التعليم بتخصيص 50 % من صافي أرباح الكليات والجامعات القائمة على الربحية لأغراض البحث العلمي والتطوير الأكاديمي ورفع تقارير وقوائم مالية مدققة بما يعزز تحويل مسارها إلى مؤسسات غير ربحية، لافتاً إلى أن الربحية والتعليم الجامعي خطان لا يلتقيان، واقترحت الدكتورة أحلام حكمي توزيع مشاريع الوزارة على عدد أكبر من الشركات للاستفادة من مزايا أكبر ولتحديد إنجاز أسرع وجودة أعلى، وأشار المهندس محمد النقادي إلى ضرورة أن تتوسع وزارة التعليم في توفير تطبيقات وخدمات تعليمية إلكترونية لكل من الطلبة والمعلمين في المدارس، ودعا الدكتور صالح الخثلان الوزارة إلى وضع ضوابط لتسابق الجامعات السعودية على الحصول على مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية لضمان أن يعكس المركز المتحقق المستوى الحقيقي لواقع البحث العلمي في الجامعة، وأن تُنظم الجامعات مؤتمرات سنوية متخصصة كمؤتمر وطني للعلوم الطبية وآخر للعلوم الإنسانية الاجتماعية ومؤتمر للعلوم الإدارية.

وترى الدكتورة فاطمة القرني أن من أهم التحديات التي تواجهها الوزارة بعد زوال كورونا هو معالجة القصور في المعلومات والمهارات الذي بدأنا ملاحظتها على الطلاب والطالبات خاصة في المرحلة الابتدائية بسب التعليم عن بعد، فالعملية التعليمية تراكمية ولا تنجح إلا بالتواصل المباشر خاصة في هذه المرحلة، وطالبت العضو نورة الشعبان وزارة التعليم بسن اللوائح التفسيرية والأنظمة التطبيقية التي تدعم استمرار عملية التعليم «عن بعد» وتضمن تكامله وتناغمه مع التعليم التقليدي بما يضمن استمراره بعد انتهاء أزمة جائحة كورونا، وأشاد الدكتور محمد الخنيزي بالجهود الجبارة الملموسة من وزارة التعليم التي بذلتها في سبيل الارتقاء بالعملية التعليمية واستمرارها بالرغم من الصعوبات التي تواجهها، وطالب الدكتور سعود الرويلي الوزارة بتوفير المعلومات الكافية عن التعليم العام والتعليم الجامعي مشيراً إلى الحاجة الملحة إلى بناء وعي بأهمية الاعتراف بحقوق الأشخاص في أعمالهم الإبداعية وبناء الوعي.

د. محمد الخنيزي
د. خالد الدغيثر
د. أحلام الحكمي ود. إقبال درندري ود. أمل الشامان