شهد البيت الأبيض، الثلاثاء، مراسم التوقيع على معاهدة السلام التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل من جهة، واتفاقية إعلان تأييد السلام بين المنامة وتل أبيب من جهة أخرى.

وقبيل ذلك استقبل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الوفود المشاركة في توقيع اتفاق السلام.

واستقبل ترمب وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف الزياني، كما استقبل وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد.

وعقب ذلك وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وزوجته إلى البيت الأبيض وكان في استقبالهما ترمب وميلانيا.

وشهدت حديقة البيت الأبيض بواشنطن اتفاقيات سلام جديدة بين الإمارات والبحرين وإسرائيل، بعدما كانت شهدت توقيع ثلاث معاهدات سلام بين دول عربية وإسرائيل في العقود الأربعة الماضية.

واستضاف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حفلاً لتوقيع اتفاقيتي السلام بحضور كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية ووفود الإمارات والبحرين وإسرائيل.

ووقع عن الجانبين الإماراتي والبحريني وزيرا خارجية البلدين، الشيخ عبدالله بن زايد وعبداللطيف الزياني، وعن الجانب الإسرائيلي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتحدث الرئيس الأميركي عن بزوغ "شرق أوسط جديد" قبيل توقيع اتفاقي تطبيع تاريخيين بين إسرائيل من جهة وكل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين من جهة أخرى.

وقال ترمب "بعد عقود من الانقسامات والنزاعات، نشهد فجراً لشرق أوسط جديد"، مؤكداً أن خمسة أو ستة بلدان عربية ستوقع "قريباً" اتفاقات مع إسرائيل.

وفي سياق ردود الأفعال، قال السيناتور تيد كروز إن "اتفاق اليوم مهم لتشجيع السلام في المنطقة والتصدي لإيران".

وشدد السيناتور ميت رومني على أن "إقامة شراكات جديدة ضرورة للتصدي لنشاطات إيران الخبيثة".

وأضاف أن "إقامة شراكات جديدة تصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي".

ومن جانبه، أعلن هزاع بن زايد نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أن "الحوار يمنح الشعب الفلسطيني دولته المستقلة"، موضحاً أن "اتفاق السلام يفتح صفحة جديدة في المنطقة".

وأكد سيف بن زايد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي أن "معاهدة السلام خطوة ترسم معالم سلام جديد ودائم".

وأشار وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش إلى أن "الإمارات نجحت في وقف ضم 30 % من أراضي الضفة الغربية"، مضيفاً أن "الاتفاق سيقدم لنا فرصة لدعم أكبر للقضية الفلسطينية".

وبموجب الاتفاقين فإن الإمارات والبحرين ستقيمان علاقات دبلوماسية وتجارية واقتصادية مع إسرائيل التي لم تخض حرباً ضدهما من قبل، وسيعزز الاتفاقان تحالفاً غير رسمي ضد التهديدات الإيرانية والمطامع التركية، ويمهد الطريق أمام الإمارات للحصول على صفقات أسلحة أميركية متطورة.

وبتوقيع الاتفاقيتين، تصبح الإمارات والبحرين ثالت ورابع دولتين عربيتين تقرران إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بعد مصر (1979) والأردن (1994) على أساس مبدأ "السلام مقابل السلام". وتستمر التسريبات حول نقاشات يجريها البيت الأبيض مع عدة دول عربية أخرى، من بينها سلطنة عمان والمغرب والسودان للانضمام وتوقيع اتفاقيات سلام مع إسرائيل.

الزياني: فرصة لتغيير واقع الشرق الأوسط

وصف وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني اتفاق السلام مع إسرائيل بأنه "خطوة تاريخية".

وقال "اليوم يعد مناسبة تاريخية حقاً. لحظة أمل وفرصة لجميع شعوب الشرق الأوسط".

ودعا الزياني إلى "حل عادل وشامل ودائم بإقامة الدولتين" بين إسرائيل وفلسطين. وأضاف: "لقد تأخر الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب الصراع وانعدام الثقة، مما تسبب في دمار لا يوصف وإحباط إمكانيات أجيال من أفضل وألمع شبابنا".

عبدالله بن زايد: الإمارات تمد يد السلام

أكد وزير خارجية الإمارات، عبدالله بن زايد، الثلاثاء، أن اتفاقية السلام ستمكن من مساعدة الفلسطينيين أكثر، وإننا نريد جلب المزيد من الأمل إلى منطقتنا، والإمارات اليوم تمد يد السلام وتستقبل السلام، كما أن اتفاق السلام مع الإمارات والبحرين قد ينهي الصراع العربي الإسرائيلي.

وقال، في حفل توقيع معاهدة السلام: "إننا نشهد اليوم فكراً جديداً سيخلق مساراً أفضل وسيغير وجه الشرق الأوسط"، وذكر أن هذه المعاهدة "إنجاز تاريخي لكل من أميركا وإسرائيل والإمارات".

وتابع "لم تكن هذه المبادرة ممكنة لولا جهود الرئيس ترمب والفريق الذي سعى بجهد وإخلاص لنصل إلى هنا". كما توجه الوزير الإماراتي بالشكر لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو "على اختياره السلام ووقف ضم الأراضي الفلسطينية مما يعزز إرادتنا المجتمعة لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة".

وأوضح أن "ثمار هذه المعاهدة ستنعكس على المنطقة بأسرها.. وكل خيار غير السلام سيعني دماراً وفقراً ومعاناة إنسانية".