تتلخص دوافع مملكة البحرين الشقيقة من إبرام اتفاق سلام مع إسرائيل، وهي نفسها التي تحدثت عنها دولة الإمارات الشقيقة، في الإسهام في إيجاد حلّ للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، والفوائد المشتركة اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً وتكنولوجياً.

فالاتفاقية البحرينية - الإسرائيلية، والإماراتية - الإسرائيلية تم إبرامهما في ظروف أمنية صعبة، ليست مع إسرائيل، وإنما مع أطراف إقليمية أخرى مثل النظام الإيراني الذي أصبح بديلاً حقيقياً للجماعات الإرهابية، ومهدداً دول المنطقة بشكل مستمر، ومن بينها مملكة البحرين ودولة الإمارات.

إنّ هذا الاتفاق من المؤمل أن يأتي استمراراً لجهود الشقيقتين الإمارات والبحرين في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام في جميع أنحاء العالم، وأهمية تكثيف الجهود لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وتحقيق السلام العادل والشامل، وفقاً لحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

فموقف دولة الإمارات ومملكة البحرين تجاه القضية الفلسطينية تاريخي ومشرّف، ولا يمكن التشكيك فيه، وبإمكانهما تطويع هذه العلاقات مع إسرائيل واستثمارها في دفع عملية السلام قدماً، كشريكين موثوق بهما من قبل الطرفين.

كما يتوقع أن يصب في مصلحة أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها، وتعزيز الانفتاح والتعايش مع الجميع، والتماسك المجتمعي بين مختلف الأعراق والديانات، ويحقق أهداف المبادرة العربية للسلام، باعتباره خطوة واقعية لمواجهة تحديات استراتيجية، والوصول إلى حلٍ عادل، واعتبار السلام خياراً استراتيجياً لإنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي بشكل عادل وشامل وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق.

هذه الخطوة العربية - الإسرائيلية تجاه تحقيق السلام تفتح الباب أمام إقامة الحوار والعلاقات المباشرة بين المجتمعات، والذي من شأنه أن يبني على التحوّل الإيجابي في الشرق الأوسط، ويدعم الاستقرار والأمن والازدهار في المنطقة.