قلصت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب على النفط للعام الحالي أمس مشيرة إلى الحذر بشأن وتيرة التعافي الاقتصادي من جائحة كورونا.

وخفضت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا توقعاتها لعام 2020 بمقدار 200 ألف برميل يوميا إلى 91.7 مليون برميل يوميا، وهو ثاني خفض لتوقعاتها بشأن الطلب على النفط في عدة أشهر.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري "نتوقع تباطؤ تعافي الطلب على النفط على نحو ملحوظ في النصف الثاني من 2020 حيث تم بالفعل جني معظم المكاسب السهلة".

وأضاف التقرير "التباطؤ الاقتصادي سيحتاج شهورا لينعكس كلية... إلى جانب ذلك هناك احتمال أن تقوض موجة ثانية من الفيروس (وهو ما نشهده بالفعل في أوروبا) القدرة على التنقل مجددا".

وقالت الوكالة إن تجدد ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد-19 وتدابير العزل العام المرتبطة بذلك، واستمرار العمل عن بعد وضعف قطاع الطيران يلحقون الضرر بالطلب.

وذكرت الوكالة أن الصين، التي رفعت إجراءات العزل العام قبل بقية الاقتصادات الكبيرة ووفرت دعما قويا للطلب العالمي، تواصل تعافيا قويا فيما ساهمت زيادة حالات الإصابة بالفيروس في الهند في أكبر تراجع للطلب منذ أبريل نيسان.

وأضافت أن زيادة إنتاج النفط وخفض توقعات الطلب يعنيان أيضا سحبا أبطأ من مخزونات النفط الخام التي تراكمت في ذروة إجراءات العزل العام.

وتتوقع الوكالة حاليا سحبا ضمنيا من المخزونات في النصف الثاني من العام بنحو 3.4 ملايين برميل يوميا، بما يقل بنحو مليون برميل يوميا عما توقعته في الشهر الماضي، مع بلوغ مستويات المخزون في يوليو تموز بالدول المتقدمة مستويات قياسية مرتفعة مجددا.

لكن بيانات أولية لشهر أغسطس كشفت أن مخزونات النفط الخام تراجعت في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.

ومع تخفيف تخفيضات الإنتاج بين المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها مثل روسيا، زادت إمدادات النفط 1.1 مليون برميل يوميا في أغسطس.

وبعد زيادات على مدى شهرين، تعثر التعافي في البلدان غير الأعضاء في اتفاق أوبك+، إذ انخفض الإنتاج في الولايات المتحدة 400 ألف برميل يوميا بعد إغلاق مرتبط بالإعصار لورا.