اعتمد مجلس هيئة السوق المالية "تعليمات إصدار شهادات الإيداع خارج المملكة"، والتي تهدف إلى وضع إطار تنظيمي لعمليات إصدار شهادات الإيداع خارج المملكة مقابل أسهم مصدرة في المملكة ومدرجة في السوق المالية السعودية أو اتخذ مُصدرها الترتيبات اللازمة لإدراجها في السوق.

وتأتي هذه التعليمات بغرض فتح السوق المالية السعودية على الأسواق المالية العالمية والمساهمة في بناء سوق مالية متقدمة ومنفتحة على العالم، بالإضافة إلى توفير طرق تمويل إضافية للمُصدرين السعوديين المدرجة أسهمهم أو اتخذوا الترتيب اللازم لإدراجها في السوق.

وتمكّن هذه التعليمات الشركة (المُصدر) من تخصيص نسبة من أسهم الشركة يُصدر مقابلها شهادات إيداع، ليتم طرح وإدراج هذه الشهادات في سوق مالية أجنبية، وتستخدم عادةً الشركات المدرجة أو غير المدرجة في الأسواق الناشئة شهادات الإيداع بغرض الطرح والإدراج في أسواق أجنبية متقدمة، حيث تساهم شهادات الإيداع في زيادة كفاءة تسعير الورقة المالية للمُصدر بين السوقين المحلية والأجنبية. بالإضافة إلى كونها أحد الوسائل المرنة للمُصدر لطرح الأوراق المالية بعملة السوق الأجنبية.

وفي هذا الخصوص، أوضح سعادة الأستاذ بدر بالغنيم وكيل الهيئة للشؤون القانونية والتنفيذ أن من أبرز أهداف هذه التعليمات وضع الإطار التنظيمي لإصدار شهادات الإيداع خارج المملكة مقابل أسهم الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، أو التي اتخذت الترتيبات اللازمة لإدراجها في السوق، مما يتيح تنويع قاعدة المستثمرين في السوق المالية السعودية لتشمل المستثمرين الأجانب في تلك الشهادات خارج المملكة، مسترشدة في ذلك بأفضل الممارسات والمعايير الدولية.‏

كما درست الهيئة بعناية جميع الآراء والملاحظات التي تلقتها خلال مرحلة استطلاع مرئيات العموم حول هذه التعليمات، ومن أبرز ما روعي بناءً على ذلك إيضاح الشروط الواجب استيفاؤها لتمكين حامل شهادات الإيداع -إذا كان من إحدى فئات المستثمرين الذين يسمح لهم بالاستثمار في الأسهم المدرجة في المملكة- من إلغاء تلك الشهادات ليكون حاملاً للأسهم التي تقابلها.

وأعدت الهيئة هذه التعليمات انطلاقاً من أهدافها ومسؤولياتها في تطوير السوق المالية، واتساقا مع المبادرات التي تضمنتها خطة الهيئة الاستراتيجية "برنامج الريادة المالية" للمساهمة في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.