استضافت هيئة الأدب والنشر والترجمة ضمن سلسلة لقاءاتها الحوارية الافتراضية مدير تحرير القسم الثقافي بجريدة الرياض الزميل عبدالله الحسني؛ في أمسية حوارية حول الصحافة الثقافية في المملكة أدارها الأستاذ يحيى الأمير.

افتُتحت الأمسية بالإشارة إلى الدور المهم والفاعل للصحافة الثقافة في تسليط الضوء على الحركة الثقافية والفكرية في المملكة طيلة العقود الماضية، وتمكنها من مواكبة الفعل الثقافي المحلي، ومساهمتها في تقديم العديد من الأسماء التي تركت بصمات مميزة في المسيرة الثقافية، عبر العديد من الملاحق والصفحات المخصصة للشأن الثقافي في مختلف المؤسسات الصحفية، قبل أن تتراجع أدوارها بفعل المتغيرات العالمية، والهجرة الجماعية نحو وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تراجع الاهتمام والشغف بالصحافة، وتغير المزاج القرائي لدى الجميع؛ الأمر الذي انعكس على فاعلية الصحافة الثقافية وتعاطيها مع المشهد بشكل عام.

وحول إمكانية مواكبة تلك التحولات وتحديث أدوات الصحافة الثقافية أشار الحسني إلى ما يعتور العمل الثقافي من تداخلات يشترك فيها جميع أطراف العملية التواصلية، بالإضافة إلى الأزمة المادية التي تمرّ بها غالب المؤسسات الصحفية؛ ما يجعل مسألة صناعة منتج ثقافي مواكب للتغيرات أمرا بالغ التعقيد.

كما أكدت الأمسية ضرورة مضاعفة الجهود والعمل على مواكبة المناخ الإيجابي الذي تعيشه المملكة انطلاقا من الاهتمام المتزايد بالشأن الثقافي من قبل سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ورعايته الكريمة لمشروعات وزارة الثقافة وما يندرج تحتها من هيئات تُعنى بشتى الجوانب الثقافية؛ والحاجة الملحة لإبراز تلك الجوانب من خلال صحافة ثقافية رصينة وإعلام حيوي يسلط الضوء على المكانة الثقافية الكبيرة التي تتبوؤها المملكة، وبدأت تنعكس على حضورها الدولي عبر ترشحها مؤخرا لعدد من العضويات في المنظمات العالمية.

قبل أن تختتم الأمسية باستعادة ذاكرة الصحافة الثقافية واستعراض أبرز مخرجاتها، ومحاولة تتبع مساراتها التي انشطرت بين اهتمامات أدبية وإبداعية كانت مثار جدل واهتمام كبير، إلى جانب مسارات أخرى فكرية، أخذت في الحضور والتطور التدريجي عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، استفادت جميعها من الإمكانات المتاحة حينها ونجحت في صناعة منتج ثقافي مميز.

الأستاذ يحيى الأمير