توقفت امام تصريح صحفي كتبته الزميلة هدى السالم نشر في صفحة حماية المستهلك الاثنين الماضي حمل عنواناً مزعجاً يقول (أكياس البلاستيك تحول الفول، والخبز الى مواد غذائية مسرطنة) تتسرب الى بطوننا دون علمنا..

والتصريح الصحفي المزعج جاء على لسان اخصائية التغذية في مستشفى قوى الامن جلال عبدالرحيم التي اطلقت تحذيراً من استخدام اكياس البلاستيك، او النايلون في نقل او حفظ الطعام كالخبز، والفول، والكبسة، والهريسة نظراً لما يشكله ذلك من (مخاطر كثيرة على الصحة).

اذا كانت هذه المواد الغذائية ساخنة (وهي كما نعلم، ونعرف ساخنة جداً: من الفرن، ومن جرة الفول، ومن قلب القدور)...

واطلقت اخصائية التغذية (3) تحذيرات عن هذه الاكياس (نكرر نشرها) لعل هناك من يهتم بها، وبخطورتها وآثارها على الصحة العامة:

المادة البلاستيكية التي تحتوي على فينالات تذوب في الغذاء، وتنتج عناصر وراثية، وتسبب (سرطانات في الكبد، والرئة)...

استخدام هذه الاكياس ادى الى و جود متبقيات من مادة البلاستيك في دم الانسان، وتعتبر (متسبباً اساسياً) في وجود اخطر الامراض.

استخدام الاكياس البلاستيكية في نقل الخبز، او الطعام الساخن، وحفظه (ادى الى زيادة المصابين في الدول النامية بالاورام الخبيثة)...

وتكفي هذه (المخاطر الصحية) التي عرضتها اخصائية التغذية لان (تتحرك) الجهات المسؤولة عن هذه القضية (اذا كانت هناك جهات مسؤولة عن حمايتنا من امثال هذه الاخطار)... وأتذكر بهذه (المناسبة البلاستيكية) انني مع زميلي سالم مريشيد نشرنا قبل سنوات اكثر من موضوع عن خطورة اكياس النايلون على الصحة العامة، وعشنا عدة شهور على ابواب إلغاء هذه الاكياس خاصة بعد ان تبنت جهات بلدية منع استخدام هذه الاكياس، وبعد ان قامت عدة مخابز بتأمين اكياس ورق ابيض، واسمر لحمل الخبز، وكادت البداية ان تعم جميع المخابز، وتصل الى باعة الفول، والكبسة، والهريسة باستخدام صحون لايلتصق بها الطعام الحار، ثم (نامت) هذه الاجتهادات الصحية نوماً عميقاً حتى نقلت لنا الزميلة العزيزة هدى السالم حديثها الصحفي مع اخصائية التغذية جلال عبدالرحيم لتعيد الجميع لدائرة الخطر، وتذكرهم بها، وتحذرهم من هذه الاكياس الضارة، والمضرة (وما اكثر الاشياء الضارة، والمضرة التي تعبر بطوننا، وتستقر فيها، ولانعلم خطورتها العاجلة، او الآجلة).. ومعظم بيوتنا تستقبل على موائدها العامرة اصنافاً، وانواعاً من المأكولات، والحلويات لاتخلو من امثال هذه الاضرار، والاخطار نظراً لعوامل (الكسل) التي غزت بيوتنا، واصبحنا نواجه صعوبة في التخلص منها، وظهر لدينا جيل جديد يتناول معظم وجباته من محلات السوبر ماركت، ومن اطراف الشوارع الرئيسية، والفرعية.

وألقوا نظرة شبه فاحصة على مايعرض في دكاكين الادوات المنزلية، من (صحون، وقدور، و صواني، وزبادي، وبراريد) لتعرفوا ماذا نلقي في بطوننا مما نطبخه في هذه الاواني، وألقوا نظرة على انواع المشروبات الموجودة في اي سوبرماركت لتعرفوا اذا كنا نحمي، ونعتني بصحتنا، ام اننا نعمل على توجيه (الاذى) لها...؟