ختم مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، أمس الثلاثاء، فعاليات ملتقى "أقرأ الإثرائي"، حيث تنافس 10 مرشحين بعد تقديمهم عروضاً إبداعية تفاعلية أمام لجنة تحكيم مُختصة، وحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين وصُناع المحتوى، في الملتقى الذي نُظم في الأسابيع الماضية على مرحلتين تهدف في كل منهما إلى تقديم تجربة نوعية للمشاركين من خلال برنامج معد خصيصاً لهم، ويجمع بين المحتوى الثقافي المميز والبيئة المحفزة على تطوير المهارات الشخصية وجوانب الإبداع، ويركز على خمسة مسارات ثقافية وهي الفنّ والفكر والأدب والعلوم واللغة.

قدّم ملتقى "أقرأ الإثرائي" الأول والثاني 112 ساعة إثرائية، حيث خصص الملتقى الأول للمرحلة الابتدائية العليا والمتوسطة وتراوحت أعمارهم بين 10 - 15 سنة، فيما خصص الملتقى الإثرائي الثاني للمرحلة الثانوية والجامعية وتراوحت أعمارهم ما بين 15 - 25 سنة، تعزيزاً لإثراء تجربة المشاركين وتحقيق الاستفادة لهم بما يتناسب مع أعمارهم.

بمشاركة قرابة 13 ألف مشارك من جميع مدن المملكة

وتضمن الملتقى الإثرائي الأول والثاني مشاركة 39 متحدثاً رسمياً من السعودية، والإمارات، ومصر، والمغرب، وإرتيريا، وبريطانيا، والأردن، والكويت، وإسبانيا، والعراق، سورية، قدموا باقة متنوعة من البرامج وورش العمل والندوات، من بينهم الدكتور سعيد السريحي، والبروفيسور سليمان الذييب والأستاذ عبدالعزيز الحمادي والدكتور خزعل الماجدي والدكتور خورخي كاريون والدكتور عايد العجدي، حيث تم اختيار سمات يومية على شكل أسئلة تحمل رمزية مجازية تدعو للتأمل وتدفع القارئ إلى استكشافها دون أن تكون مستعصية على الفهم.

ومن ضمن سمات الملتقى الإثرائي الأول والثاني "أين تدفن الكتب حين تموت؟"، "ماذا لو اختفت السماء؟"، "أين يقع كهف أفلاطون؟"، "ما المدينة التي لا يسكنها أحد؟"، "ماذا لو اختفت الألوان؟"، "لماذا لا يسقط القمر؟"، "لماذا يتشاجر الماء مع الزيت؟"، "لماذا يهرب الظل مع الضوء؟".

ويهدف البرنامج إلى تحفيز القرّاء، وتسليط الضوء على ثقافة القراءة بين أوساط المجتمع، وذلك من خلال تقديم برامج ثقافية نوعية تسهم في زيادة الوعي، وغرس مفاهيم الاطلاع والإنتاج الثقافي المكتوب باللغة العربية، سعيًا نحو تحقيق هدف إلهام وتطوير مليون شاب وشابة بحلول العام 2030م. وقد شهد البرنامج على مدار خمس سنوات إقبالاً كبيراً من قبل الشباب والفتيات، فقد شارك فيه أكثر من 50 ألف مشارك ومشاركة، وقُدّم خلاله أكثر من 1000 ساعة تدريبية واستضاف أكثر من 100 كاتب ومثقف من مختلف دول العالم.

ويسعى مركز "إثراء" إلى الاهتمام بالبرامج الموجهة للشباب السعودي والعربي من حيث اختيار البرامج ونوعيتها وقيمتها المضافة التي تسهم في بناء المعرفة وتهيئة الشباب للازدهار والتقدم في ميادين الإبداع المختلفة، يأتي ذلك في الوقت الذي افتتح فيه الدور الجديد من أدوار المكتبة الأربعة التي تحمل بين رفوفها ما يزيد على 300 ألف كتاب باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى مكتبة رقمية تضم 10,000 مادة رقمية ضخمة متاحة للقراءة أو الاستماع، ومجهزة بتقنيات بحث متقدمة، وخدمات تصفح عالية الجودة، والتي تأتي ضمن منظومة متكاملة من المرافق التي تجسّد رسالة "إثراء" الرامية إلى إطلاق الإمكانات البشرية واكتشاف المواهب وتطوير القدرات والمهارات في حقول الأدب والفكر والثقافة والابتكار.

الجدير بالذكر أن مسابقة قارئ العام، استهدفت خلال العام الجاري نحو 12,800 مشارك من جميع مدن المملكة في المرحلة الأولى، فيما ازدانت المنافسة في المرحلة الثانية بـ320 مشاركاً والمرحلة الثالثة وصلت المشاركات إلى 180 مشاركاً من المنطقة الشرقية والرياض وجدة، فيما جاءت المرحلة الرابعة بـ 53 مشاركاً، حيث اختصت المراحل الأولى بالتحكيم والتقييم والأداء الحيّ للمتسابقين، تليها المرحلة الأخيرة التي تتكون من 10 متسابقين، يقوم بترشيحهم نخبة من ذوي الاختصاص في البرنامج، للوصول إلى النهائيات وإعلان الفائز في مسابقة "قارئ العام" أحد مسارات البرنامج الوطني للقراءة "أقرأ".