قبيل نهاية كل موسم رياضي وأحياناً بعد نهاية الموسم مباشرة، تبادر الأندية الأوروبية إلى الإعلان عن ملابس الموسم الرياضي الجديد كجزء من الخطة التسويقية لكل ناد، وأيضاً ليكون لدى الموزعين مزيداً من الوقت لبيع الملابس في متاجرهم سواء المتاجر المنتشرة في الأسواق أو المتاجر الإلكترونية.

كما أن تبكير الأندية في الإعلان عن الأطقم الجديدة يتيح للمشجع أن يشترى المنتج الذي يريده في وقت مبكر أو يحسب حسابه على شراء المنتج ليكون مواكبا لكل ما هو جديد في ناديه.

لكن الوضع في السوق السعودي مختلف ومتخلف جداً عن الركب، كيف لا وبعض الأندية السعودية تبدأ موسمها الجديد بأطقم الموسم الماضي، وبعض الأندية تغير الشركة المزودة للملابس بشكل سنوي!!

والغريب أن الأندية تعلم أن تصميم الملابس الجديدة وتصنيعها يحتاج لستة أشهر على الأقل لتصل في الوقت المناسب وبالجودة والسعر المناسبين، ومع ذلك تتأخر في طلب الملابس من المصنع حتى قبيل بداية الموسم الجديد في ظاهرة تتكرر بشكل سنوي.

ولنتعرف أكثر على ممارسات أنديتنا فيما يخص الملابس، دعونا نستعرض ماذا عملت الأندية السعودية في ملابسها للموسم الجديد؛ هناك أندية لم تختر الشركة المصنعة للملابس حتى الآن وهذا أمر كارثي وغير احترافي، وهناك أندية استمرت مع الشركات التي زودتهم بأطقم هذا الموسم لكنهم حتى هذه اللحظة لم يصمموا ملابس الموسم القادم وسيتأخر التصنيع لتصل الملابس بعد بداية الموسم بشهر أو شهرين، كما أن هناك أندية قليلة جداً بدأت في تصنيع الملابس عبر الشركة المصنعة لكن لم يعلنوا عن الأطقم بطلب من رابطة دوري المحترفين التي تريد أن تنافس الأندية على الإعلان عن الأطقم في خطوة غير احترافية وللأسف أنها تتكرر للموسم الثالث على التوالي!!.

بقي ناديان أحدهما تعاقد مع شركة جديدة وقعت العقد مع النادي قبل أسبوع وهي في طور تصنيع الملابس للموسم الجديد، أما النادي الآخر فهو مستمر مع شريكه الحالي الذي اتفق معه على تأجيل طرح القميص الجديد إلى العام الميلادي الجديد (أي في منتصف الدوري) مهدراً فرصة تسويقية كبيرة على النادي، ومجاملاً الشريك على حساب جماهيره التي كانت تنتظر شراء القميص الجديد وليس قمصان قديمة امتلأت بها المخازن وعجز الشريك عن تصريفها.

ختاماً.. أتمنى ألا يتحجج أحد بفايروس كورونا لأنه جائحة على جميع دول العالم، كما أن مصانع الملابس لم تتوقف عن الإنتاج ولا عن التوصيل لأي بلد في العالم، مما يؤكد أن الخلل في الأندية وليس في المصانع.