مازال المدرب الوطني خالد العطوي منذ تولي الدفة الفنية في الاتفاق يرسم نهجا فنيا عاليا ومتصاعدا، وما فعله من نقله نوعيه في كرة القدم الحديثة بنادي الاتفاق كانت واضحة المعالم تستحق الإشادة، فأولاً يجب أن نعرف أن كرة القدم لها أساليب لعب مختلفة وأصعبها في التعلم والتطبيق أسلوب البناء والاستحواذ لأن ما يقال عن أسلوب البناء والاستحواذ جداً صعب ويحتاج إلى عوامل عدة يجب وضعها في عين الاعتبار وهي الصبر والحذر والثقة، ويجب أن تكون ثقة المدرب بأسلوبه وثقة اللاعبين في تحمل مسؤوليته الصعبة، والأهم في هذا كله أنه يجب أن يكون النادي مؤسسا على هذا الأسلوب منذ المراحل السنية لكي يصل اللاعب للفريق الأول وهو لديه الكم التدريبي العالي في تطبيق المهارات الأساسية في مساعدة هذا الأسلوب وأيضاً من أهم هذه المهارات الاستلام والتسليم ووضعية الجسم أثناء الاستلام والاستلام الموجه والتمرير بجميع أنواعه سواءً بين الخطوط أو القطري أو العرضي أو دقة التمرير وغيرها الكثير. ولكن عندما تأتي بتجربة جديدة مع لاعبين لم يتمرسوا على هذا الأسلوب وفي غضون فترة وجيزة تحتاج إلى تطوير مهاراتهم وبعدها تنتقل إلى العمل التكتيكي والبدني والذهني فهذا يحتاج وقتا ليس بالسهل وعلى الأقل أربعة أشهر عمل ولكن تبدأ الموسم وأنت مطالب في تحقيق النتائج ومنافسات لها صعوبتها وتصر على أسلوب اللعب وتنجح حتى الآن في تقديم فريق له شخصيته الفنية داخل الملعب فحتماً هذا الشيء لا يستهان به وعمل شاق قام به الجهاز الفني وبعدها تواجة ضغوط النتائج وتصر على تمسكك في تكوين شخصية الفريق بهذا الأسلوب فإن الكابتن خالد العطوي مدرب كبير أثبت لنفسه ولإدارته أنه مدرب كبير لا يحكمه جنسية معينة، مدرب أثبت نفسه بقدارته الفنية.

الاتفاق تفوق بشكل كبير في جانب الاحصائيات التحليلة والجانب الفني أيضاً وشاهدنا الاتفاق في أغلب المباريات نسبة امتلاكة على الكرة هو الأعلى.

وحقيقة يجب الجميع يعلمها سواءً المشجع أو المحلل أو الناقد أن هذه النسبة لا تأتي من فراغ بل سجلت بعد تفاصيل فنية طبقت من خلال المباراة سواءً اللعب بين الخطوط أو تدوير الكرة أو الضغط العالي أو الضغط العكسي أو الالتحامات البدنية وغيرها من الأمور الفنية التفصلية فعندما تتفوق في هذه النواحي فاعلم أنك الأفضل ولكن كرة القدم تعترف بهز الشباك وهذا ما كان ينقص الفريق في فترة من الفترات وهذه تعود إلى تعامل اللاعب مع الكرة وليس تعامل المدرب.

من جانبه وصف المدرب الوطني خالد المالكي تجربة «العطوي» بأنها نموذج لمدرب طموح يثق في قدراته، معتبراً أنه يملك الهوية الفنية والشخصية والأسلوب والفكر.

وتابع «عندما تصنع فريقا يجيد أسلوب الاستحواذ ويتطور من خلال المباريات فاعلم أن التدريبات كانت متقنة وتسير بعمل محترف، وبالحديث عن الاتفاق فإنه أصبح منظما داخل الملعب متقارب الخطوط لديه ثوابت هجومية ودفاعية، وأصبحنا نسمع بأن الفريق يفوز بالكرات الثابتة فهذا شيء مميز أيضاً لأن الكرات الثابتة هي إحدى حالات اللعب الرئيسية بكرة القدم وهي حالة الفريق والكرة بحوزته وحالة الفريق والكرة مع المنافس والتحولات الهجومية والدفاعية والكرات الثابتة».

وأضاف «شاهدنا الفريق كيف يتم البناء من الخلف وبعدها مرحلة التطوير البناء وأخيراً مرحلة الانتهاء، والفريق كيف يتم الضغط العالي والعكسي وإغلاق المسارات وتقارب الخطوط، وهو منظم في التحولات وأصبح الاتفاق من الأندية النموذجية في الاستفادة من الكرات الثابتة، والضغوط التي لحقت بالفريق مع صناعة أسلوب جديد لم تكن بالسهل على أي مدرب ولكن استطاع الكابتن خالد العطوي إعطاء دورس فنية لجميع المهتمين بكرة القدم الحديثة وأثبت فاعليته الفنية بين أصعب الدوريات على المستوى العربي».

وأضاف: «الاتفاق أصبح لديه شخصية داخل الملعب ويفرض شخصيته في كل مباراة وهذا شيء لا يستهان به أبداً عندما تصنع شخصية ما، يجب حينها أن تعلم أنك نجحت في مهمتك لأن تكوين الشيء لا يأتي من فراغ بل من عمل متواصل حتى أتمه على أكمل وجه».