فيما بدأت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مع بداية هذا الأسبوع العمل بتعديلات اللوائح والأنظمة التي تخص تنظيم العمل لبعض الوقت والعمل المرن، أكد عدد من الاقتصاديين بأن التعديل الجديد سيتيح المزيد من الفرص للباحثين عن عمل، وسيعمل على توفير وظائف لفئات العاملين والعاملات الراغبين بزيادة دخلهم، عبر تنظيم تعاقدي مرن يكون فيه الأجر على أساس العمل بالساعة، كما أنه سيكون مفيدا للشركات والمؤسسات خصوصا الصغيرة والمتوسطة منها والتي سيتاح لها من خلاله نيل خدمات العديد من المستشارين والمدربين والأطباء وأصحاب الشهادات العليا والمهن المتخصصة وذلك يعزز من قوة ومكانة تلك الشركات.

وقال أستاذ إدارة الأعمال بجامعة الطائف،الدكتور جمعان العدواني: إن الإضافات الجديدة التي تخص تنظيم العمل لبعض الوقت والعمل المرن سيكون لها العديد من الإيجابيات خصوصا للفئات الباحثة عن عمل إذ سيتيح لهم الحصول على العمل المؤقت حتى حصولهم على الوظيفة المناسبة والملائمة كما أنه يشكل فرصة للموظفين من الراغبين بزيادة دخلهم الذين يتيح لهم التعديل الجديد العمل الجزئي، وذلك بمجمله يدعم رفع نسبة مشاركة المواطنين في سوق العمل.

وأشار الدكتور جمعان العدواني، إلى أن نظام العمل المرن سيكون له فوائده الإيجابية أيضا على شريحة كبيرة من المنشآت والمؤسسات خصوصا الصغيرة والمتوسطة منها عبر إتاحة الفرصة لها للاستعانة الجزئية بموظفين يمتازون بكفاءات عالية كان صعبا عملهم معها قبل تحديث نظام العمل وذلك سينعكس على أداء تلك المنشآت ويزيد من قوتها.

بدوره أكد المستشار التجاري، الدكتور عبدالرحمن محمود بيبة، على إيجابية التعديلات الجديدة على لوائح وأنظمة تنفيذ أحكام المادة 120 من نظام العمل، والتي تخص تنظيمي العمل لبعض الوقت والعمل المرن، مشيرا إلى أنها ستكون مفيدة لجميع أطراف معادلة العمل أي الموظفين والباحثين عن العمل وأرباب العمل، كما سيكون متاحا من خلالها وجود وظائف للباحثين عن العمل وللعاملين الراغبين بزيادة دخله عبر عقد عمل مرن يكون فيه الأجر على أساس العمل بالساعة، كما سيتاح لأرباب العمل من مؤسسات وشركات نيل خدمات العديد من المستشارين والمدربين والأطباء وأصحاب الشهادات العليا والمهن المتخصصة خصوصا في أوقات الاحتياج الطارئة والمؤقتة والموسمية وذلك يعزز من قوة ومكانة تلك الشركات وتوسعها لتكون قادرة على خلق المزيد من الوظائف الدائمة وأن تكون ذات فائدة أكبر في دعم الاقتصاد الكلي ومسيرة التنمية بالمملكة.

وأكدت التعديلات الجديدة على أن يكون عقد العمل مكتوباً، ومحدد المدة وعدد ساعات العمل بحيث تقل عن نصف ساعات العمل اليومية المعتادة، سواء كان العمل يومياً أو في بعض أيام الأسبوع، وأجازت تجديده لمدة مماثلة، أو لمدة يتفق عليها الطرفان، وبينت أنه في حال فُسخ عقد العمل دون سبب مشروع فيجوز للمتضرر المطالبة بأجور بقية مدة العقد على سبيل التعويض ما لم يتفق طرفا العقد على خلاف ذلك، مشيرة إلى خضوع العاملين لبعض الوقت لأحكام نظام العمل فيما يتعلق بالإجازات، والراحة الأسبوعية، والعطل الرسمية، والعمل الإضافي.

وأوضحت التعديلات الجديدة بأن العامل السعودي الذي يعمل لدى صاحب العمل بعقد عمل لبعض الوقت يحسب في نسب التوطين وفق النسب المعتمدة في برنامج (نطاقات) ويُسجل لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية كعامل لبعض الوقت.