أكد مستثمرون في قطاع المقاولات بأن العمل في القطاع أصبح «مهنة من لا مهنة له»، مشيرين إلى أن المقاولات تعتبر بابا من أبواب التستر، وأن وضع معايير لتراخيص شركات المقاولات فرصة لتطوير هذا القطاع الحيوي والمهم.

وأكد رئيس الهيئة السعودية للمقاولين المهندس أسامة العفالق، لـ «الرياض»، أن المقاولات تمثل المهنة الأهم في سبيل تحقيق النهضة ولكنها بسبب سهولة الإجراءات أصبحت «مهنة من لا مهنة له»، مشيرا إلى أن المقاولات تعتبر باباً من أبواب التستر، حيث تعمد بعض المنشآت إلى فتح سجل مقاولات لتتمكن من الاستفادة من نسبة التوطين في هذا القطاع، حيث إن نسبة كبيرة من مهن القطاع غير قابلة للتوطين وغير مستهدفة بالسعودة، ومن هنا تأتي الحاجة إلى وضع آلية للترخيص لضمان وجود منشآت مؤهلة للعمل في القطاع. وأشار إلى أن آلية الترخيص التي تعمل عليها الهيئة ليست آلية قياسية فقط (بمعنى تقيس قدرة المقاول) ولكنها آلية للتأهيل لتعطي من أراد الدخول في القطاع الفرصة للتطور والتعلم، مضيفا، أن الآلية تعطي المنشأة فترة للامتثال بالاشتراطات، وقد تستمر لأربع سنوات حسب الأنشطة التي تعمل فيها هذه الشركات والمؤسسات، وأن الهيئة حريصة على مساعدة الشركات للامتثال بالاشتراطات، عبر قيام مهندسي التراخيص بتقديم المساعدة للمقاول، مؤكدا، أن هذه الآلية ستقضي على المرحلة الأولى للتستر التجاري وهي ضمان أن تكون جميع المنشآت المسجلة كمنشآت مقاولات تعمل فعلاً ومؤهلة للعمل في المجال. وقال عضو لجنة المقاولات السابق بغرفة الشرقية محمد برمان اليامي، إن وضع معايير خطوة مهمة في صناعة مختلف الأنشطة، مشيرا إلى وجود العديد من العقبات التي تواجه نشاط قطاع التشييد والبناء، الأمر الذي يسهم في رفع تكلفة العمالة، مطالبا بضرورة إعطاء وقت كاف للوصول إلى صناعة حقيقية، مؤكدا، أن العمالة الأجنبية في قطاع التشييد والبناء مؤهلة نتيجة الخبرة الكبيرة في المملكة، داعيا للحفاظ على  العمالة الأجنبية وتخفيف الاشتراطات عليها مثل «الشهادة المهنية»، نظرا لعدم وجود شهادات. وحذر برمان، من الإصرار على الشهادة المهنية، نظرا لإمكانية فقدان العمالة الأجنبية ذات الخبرة الكبيرة، مما يجبر الشركات على الاستعانة بالعمالة ذات الخبرة القليلة أو التي لا تمتلك الخبرة، مبينا، أن الخبرة عملية ضرورية حتى للعمالة السعودية، مشددا على ضرورة الالتفات لهذه النقطة المهمة بهدف المحافظة على العمالة المؤهلة والاكتفاء بالشهادات التي تصدرها الشركات لهذه العمالة التي تعمل لديها في الوقت الراهن.

أسامة العفالق
محمد اليامي