التبرع ببلازما الدم له شروط على المتبرع منها أن يكون قد مضى على شفائه واختفاء الأعراض عنه مدة تقارب الأسبوعين، أو مسحتين سالبتين بعد المسحة الموجبة الأولى، فضلًا على أن يتراوح عمره بين الـ 18-60 عامًا، وأن يكون وزن جسمه يتجاوز الـ 50 كلغم، وألّا يكون حاملاً لمرض قلبي أو مزمن أو مصابًا بالسكري ويستخدم حقن الأنسولين كعلاج له.

المتعافية من الفيروس منار جابر (26 سنة، سيدة أعمال) تخبرنا قائلة: يجب على كل متشافي المبادرة للتبرع لإنقاذ روح أوصى الله بها، وتضيف: في حياتي دائمًا يكون لضميري الإنساني كلمة.

وتردف عن شعورها، وهي تنقذ روحًا أخرى من الموت، موثقة حديثها بالآية القرآنية: (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ اَوْ فَسَادٍ فِي الْاَرْضِ فَكَاَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ اَحْيَاهَا فكأنما اَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)، حين تكون لدي القدرة لإنقاذ روح وأقوم بتجاهل الأمر سيكون الوضع أشبه باني أساهم في قتلها، لذلك حين سنحت لي الفرصة لما ترددت للحظة، وعلى العكس من ذلك حمدتُ الله كثيراً لاني اصبت، ولو لا إصابتي ما كنت اليوم فخورة بإنقاذ أحدهم.

أما المتعافي كرار السعدي (25 سنة، كاسب)، فـيعرب عن تجربته في التبرع - وبلهجته العراقية اليسيرة - «الدافع الوحيد إلي خلاني اتبرع ببلازما الدم هو إنقاذ أرواح المرضى.. اني (أنا) من أشوف واحد يريد بلازما دم بودي أعطي روحي، لأن المرض ما يستهين بي، والمرض صعب وخطير جدًا جدًا».

ثم يصف شعوره بعد التبرع قائلًا: شعوري إنني أنقذت حياة عائلة كاملة وليس المصاب فـحسب، أنقذ حياة كل محبيه، أنقذ حياة أم كانت تبكي من أجل شفاء ولدها أشعر بالفرح والبكاء عندما أسمع بخروجه من المستشفى بنتيجة سالبة.

كرار يشابه حال قرينه سعد رمضان 37 سنة، موظف حكومي في وزارة الصحة الذي يصف أن ما قام به هو مبادرة لإنقاذ حياة مريض آخر بفضل الله عز وجل عندما شافاه الله من هذا الفيروس وأدرك معاناة مَن أصيب به، مبينًا: شعوري جيد جدًا، وأنا أتبرع ببلازما الدم لإنقاذ حياة مصاب بهذا الفيروس من الموت بفضل الله عز وجل، وكنت فرحًا عندما أتاني الخبر بأنه قد تشافى.

كذلك الحال مع المتعافي رمزي السوداني (43 سنة، كاسب) الذي أكد أن شعوره لحظة التبرع هو إحساس جميل مملوء بالفخر، ومتطابق مع ما ورد في الحديث النبوي الشريف: (حب لأخيك ما تحب لنفسك)، موضحًا: واجب على كل مسلم مساعدة أخيه المسلم وقت الشدة مهما كان نوع العمل والمساعدة، وإن شاء الله هذا العمل يكون في ميزان حسنات والدي.