أعدت وزارة التعليم الخطة العامة لبدء العام الدراسي الجديد بما يتوافق مع الاحترازات والإجراءات اللازمة، وتضمنت الخطة العديد من الضوابط والمهام الرامية إلى بداية العام الدراسي في الوقت المحدد،

‏مع تحديد النماذج التشغيلية عبر ثلاثة نطاقات وهي: الأخضر وتكون الدراسة فيه حضورية، والبرتقالي يتم فيه الدمج بين الحضور لأيام والدراسة عن بُعد، أمّا في النطاق الأحمر فيتم فيه الدراسة والمتابعة عن بُعد في ضوء المستجدات الواردة من وزارة الصحة مع إعطاء المدارس المرونة الكاملة في الانتقال من نطاق إلى آخر.

وقال د. أحمد المسند - مستشار أسري وتربوي واجتماعي -: يعلم الجميع أن جائحة فيروس كورونا جند من جند الله ونعلم حجمها والأضرار التي نتجت من ذلك، وبعد تثقيف الناس ونشر الوعي في التعامل مع هذا الفيروس بدأت الحياة ترجع تدريجياً إلى طبيعتها وأنه لابد من فعل الأسباب وأن نأخذ بجميع النصائح والتعليمات التي أصدرتها وزارة الصحة، وبالتالي يجب على الجميع الالتزام بها؛ لأن هي من الأسباب، وقبل ذلك التوكل على الله.

وأضاف: بما أن المدارس اقتربت في جميع المراحل من الروضة إلى الثانوي وحتى الجامعي لابد من التنبيه لأرباب الأسر الأب والأم أن يتكاتفوا ويبذلوا جهداً مضاعفاً في توعية الأبناء للاستعداد لمرحلة الدراسة المقبلة سواء كان القرار عن بُعد أو حضورياً، مُبيناً أنه على الأم والأب تحديداً المسؤولية الكبرى ومن ثم على المعلمين والمعلمات وكل من يعيش في المجتمع.

وأوضح أن التوعية تكون بالتهيئة النفسية للأبناء والبنات على حد سواء بقولنا لهم إننا بنعمة وصحة ولم نصب بالفيروس، وها نحن نعود إلى الدراسة مع وجوب شكر الله تعالى، وأن لا نقلق ولا نخاف ولا نهلع.

وأشار إلى أن وزارة التعليم حريصة كل الحرص على تهيئة المدارس وتنظيمها وترتيبها مع المحافظة على الاحترازات الصحية وتوعية الطفل بأهمية التباعد ولبس الكمام وعدم ملامسة الأسطح وحمل المعقمات وغسل اليدين بالماء والصابون باستمرار؛ لأنه من الصعب غسل الحقيبة المدرسية والأقلام ولا يصلح أيضاً غسلها فالتعقيم أفضل في هذه الحالة.

ونصح قادات المدارس التواصل مع المستوصفات لأخذ موعد زيارة فريق طبي للمدرسة للحديث عن أهمية وطريقة التعقيم والاهتمام بالنظافة الشخصية ويتم تطبيق ذلك عملياً، كما يجب على الأب والأم التخفيف من الخوف والهلع عند الطالب وتذكيره أنه عند أخذ جميع وسائل السلامة لا داعي للخوف والابتعاد عن الوسوسة، كما للأسرة دور كبير في رفع الجهاز المناعي لدى الطلاب ومخاطبتهم عن هذا الفيروس وأن أجهزتهم المناعية قوية وكل الأمور التي ترفع من قوة جهاز المناعة لديهم.

واستشهد باختصاصيي التغذية الذين قالوا إن الصيدلية الحقيقية هي محلات الخضار والفواكة، وكل شيء أخضر نقترب منه والحرص على الأكل الصحي وتجنب الأكلات المقلية، مع ممارسة الرياضة سباحة أو مشياً أو ركوب الخيل وغيرها من الأنشطة الرياضية، كل ذلك يرفع جهاز المناعة، مُحذراً من الزعل والصراخ ورفع الأصوات والنقاش العقيم، واستشهد بمقولة الأطباء النفسيين إن الزعل أو الصراخ يفقدان جهاز المناعة ويعطل عمله ست ساعات تقريباً، وأن يكون الأب والأم قدوة للأبناء داخل وخارج المنزل.

من جهته، قال وليد السحيباني - استشاري الطب النفسي -: إن العودة إلى المدارس -بإذن الله- والتي ستكون قريبة ما لم يستجد جديد، والجميع متحفز وخاصةً صغارنا الكرام بأن يعودوا إلى مقاعد الدراسة كونهم منقطعين لفترة طويلة، وكثير منهم تملؤه الحماسة والشوق إلى مدرستهم وأصدقائهم ومعلميهم والرغبة باللعب مع أصحابهم وكل هذا بين الترقب والفرح وقد يكون هذا الشعور في الغالبية من الصغار.

ونصح الأسرة أن تهيئ الطالب إلى العودة للمدارس من الناحية النفسية بسبب فيروس كورونا والأخذ بالالتزام بالاجراءات الصحية مثل غسل اليدين والحرص على النظافة الشخصية والتباعد.

وأضاف: القلق أمر طبيعي في مثل هذه الأمور من ناحية الأسرة أو من ناحية الطلاب في العودة إلى المدارس والحمد لله وزارة التعليم حريصة كل الحرص على العودة بشكل سلس ومنظم مع الاحترازات. وأشار إلى أنه على المعلم دور مهم في تنظيم وترتيب وتنبيه وتوعية الطلاب حتى نعود إلى حياة صحية نفسية وجسدية ممتازة.

د. أحمد المسند
د. وليد السحيباني