اجتمع لحجاج بيت الله الحرام فرحتان لا شيء يعدلهما، فرحة وصولهم إلى مشعر منى بعد أن منّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات والنفرة لمزدلفة، وفرحة حلول عيد الأضحى المبارك - يوم الحج الأكبر - لتكتمل الصورة بقبول العمل - بإذن الله - بأجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والخضوع والإنابة، وسط منظومة من الإجراءات الصحية والتدابير الوقائية والخدمات المتكاملة.

وخالجت دموع الحجاج دعاءهم، رافعين أكف الضراعة إلى الله تعالى ابتهالاً في هذا الموقف، وتهللت دموعهم طلباً للرحمة والمغفرة، في منظر مليء بكل صور الروحانية والرجاء برب كريم رحيم.

وفي مثل هذا اليوم من كل عام يؤدي الحجاج أغلب مناسك الحج، وهي رمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، والسعي، ونحر الهدي لمن عليه هدي من الحجاج.

وتوزعت أفواج الحجيج على جسر الجمرات بشكل متباعد، حيث تمكن الحجيج من الرمي والعودة لمواقع إقامتهم في يسر وسهولة.

ويرمي ضيوف الرحمن في هذا اليوم الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم جمرة الكبرى بعد أن رموا يوم أمس جمرة العقبة الكبرى.

وتم أداء صلاة عيد الأضحى في المسجد الحرام بمكة المكرمة في أجواء روحانية وإيمانية تسودها الطمأنينة والأمن والأمان.

وهيأت رئاسة شؤون الحرمين كافة ساحات ومرافق المسجد الحرام بالملصقات الأرضية المؤقتة، والتي تهدف إلى تنظيم مسارات دخول حجاج بيت الله الحرام وأداء مناسكهم لتضمن من خلالها تطبيق التباعد الاجتماعي بين أفواج الحجيج، وذلك بالتنسيق والتعاون مع وزارة الحج والعمرة والقيادات الأمنية.

تأتي هذه التدابير حرصاً من المملكة على أن يتم الركن الخامس من أركان الإسلام في ظل أزمة كورونا مع تشديد الإجراءات الصحية والوقائية حفاظاً على صحة وسلامة ضيوف الرحمن وليتمكنوا من أداء الحج بأمن وسلام.

يذكر أن الرئاسة العامة تبذل جهود بالتعاون مع الجهات المعنية بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للحفاظ على سلامة حجاج بيت الله الحرام، لكي يؤدوا مناسكهم بكل طمأنينة وأمان.

ورفع ضيوف الرحمن خالص الدعاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - على ما تم تهيئته من مشروعات وخدمات في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة التي تُعينهم على أداء نسكهم بكل يسر وسهولة.

وقامت هيئة تطوير مكة المكرمة بتشغيل طابقين من جسر الجمرات وهي الدور الأرضي والثالث في تفويج الحجاج لرمي الجمرات خلال أيّام التشريق، حيث تم تجهيز الطابقين بكافة الخدمات والإمكانات وتوفير عربات الجولف لنقل الحجاج من مساكنهم إلى المنشأة وكذلك وضع ملصقات التباعد عند رمي الجمرات، واعتماد مسارات محددة للحجاج في المنشأة لتقليل كثافة الحركة كإجراءات استثنائية ستسهم في سلاسة تفويج الحجاج للمنشأة بالإضافة للإجراءات الوقائية الصحية المتبعة للمحافظة على سلامتهم أثناء الرمي.

وتم تجهيز 35 مجمعاً لدورات المياة وتكاملها من جميع الخدمات الموفرة للحجاج في المشاعر المقدسة ووضع نقاط فرز للكشف الصحي وتوزيع المعقمات والكمامات على الحجاج خلال استخدامهم لدورات المياه.

الحجاج أثناء طواف الإفاضة
إجراءات احترازية متمثلة بالتباعد
الرمي بانتظام
حلق الرأس مع بعض الإجراءات التي تضمن سلامة الحاج
حجاج يرمون جمرة العقبة
حاجات يرمين جمرة العقبة