قد تختلف بعض المصطلحات من بلدٍ الى آخر بل، ربما اختلفت معاني الألفاظ أيضاً، وذلك حسب استخدام البلد أو الفئة وربما وقع بعض الناس في مثل هذا الإشكال أحياناً، وذلك بسبب اختلاف الثقافات واستعمال بعض الكلمات أو المصطلحات.

أذكر مرة عندما كنت أعمل في بريطانيا أنه زارني أحد الأقارب للسياحة والاستطباب وقال لي: ابحث لي عن طبيب عربي فأنا أريد أن أتحدث معه دون وسيط.. وكان هناك طبيب مصري شهير في شارع «هارلي ستيرت» وهو شارع الأطباء فحجزت له موعداً وذهبنا إليه في اليوم المحدد وبعد أن تحدثنا قليلاً خرجت كي يبدأ الفحص.. وبعد دقائق سمعت الطبيب وهو يناديني مقبلاً تجاه باب الغرفة، فقفزت من مكاني وتوجهت إليه وأنا في غاية الدهشة والاضطراب ثم أخذ بيدي إلى الزاوية وقال: «أريبك ده محتاج إلى طبيب عقلي!» فاندهشت وذهلت ثم قلت له: إن هذا من أعقل الرجال وهو مسؤول مهم.. فرد: أعقل مين ومسؤول مين؟! فقلت: خيراً ما الذي حدث، فقال: إنني عندما سألته وقلت ما الأشياء التي تتعبك عند تناولها؟ فعدد لي بعض الأكلات، ثم فاجأني وقال: إذا أكلت الجرو أتعب... فقلت: تأكل جرو؟ فقال لي: نعم.. (وكمان إنت تقول لي دا رجل عاقل؟) فلم أمتلك نفسي من الضحك، ولم أستطع الرد عليه لحظتها.. وبعد قليل والطبيب ينظر إلى مذهولاً، استرجعت أنفاسي وقلت: الجرو يا دكتور عندنا هو الشمام.. فصاح: الله يخرب بيوتكم.. بتسموا الشمام جرو. قلت: نعم وهي فصيحة أيضاً.. فرد: فصيحة مين وهباب مين.. دي فضيحة.

ثم صار كل ما رأيته أو التقينا في مناسبة أخذ يسألني: إيه أخبار الجرو؟.. فأرد: يسلم عليك..