مكافحة الإرهاب عمل متواصل لا هوادة فيه، فالإرهاب آفة واجبة الاجتثاث فكراً وتمويلاً وصولاً إلى دحره، وما تصنيف مركز استهداف تمويل الإرهاب ستة أسماء قدمت تسهيلات ودعماً مالياً لصالح تنظيم داعش إلا في إطار تجفيف منابع تمويل الإرهاب وإغلاق كافة الطرق المؤدية إلى انتشاره وتوسع رقعته.

المملكة في مقدمة الدول المكافحة للإرهاب على المستوى الدولي، وجهودها واضحة بيّنة، فقد عانت في الماضي القريب من الأعمال الإرهابية وتصدت لها بكل حزم حتى قضت - ولله الحمد والمنة - على بؤره وهدمت أوكاره وتصدت لفكره وسبل تمويله، فكانت تجربتها من الثراء والعمق بحيث نالت إعجاب العالم الذي حذا حذوها، واستفاد من تجربتها.

وترتكز المملكة إلى استراتيجية متكاملة في محاربة الإرهاب على الصعيدين الداخلي والخارجي، وقد حققت نجاحات بارزة، أحبطت من خلالها العديد من العمليات الإرهابية داخل المملكة واعتقال مدبريها.

وضمن جهود المملكة في التصدي للإرهاب أعلنت في ديسمبر 2015م عن قيادة تحالف إسلامي مؤلف من 41 دولة، كما دشنت المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف «اعتدال» لمحاربة الإرهاب ونشر التسامح والتعايش بين الشعوب.

وجدّد مجلس الوزراء في جلسته أول من أمس، وقوف المملكة الدائم وشراكتها الحيوية والقوية إلى جانب الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب والتطرف، التي أثمرت عن تأسيس مركز مكافحة الإرهاب، بتمويل من المملكة، وتأكيد استمرار دعمه بوصفه الرائد في هذا الصدد، وتشجيع الدول الأعضاء والأمم المتحدة على دعم البلدان في تحقيق استراتيجياتها الإقليمية والوطنية لمكافحة الإرهاب.

إن تصنيف المملكة لستة أسماء بارزة قدمت تسهيلات ودعمًا ماليًا لصالح تنظيم داعش الإرهابي، يأتي ضمن حربها الضروس على الإرهاب، التي تخوضها دفاعاً عن مقدساتها الإسلامية ومكتسباتها الوطنية، وحفاظاً على أمن وسلامة مواطنيها، ولتتجنب المنطقة والعالم شرور العمليات الإرهابية المزعزعة للأمن والاستقرار.