أعلنت الولايات المتّحدة الجمعة أنّها فرضت رسوماً جمركية عقابية بنسبة 25% على صادرات فرنسية بقيمة 1,3 مليار دولار سنوياً، وذلك ردّاً على ضريبة فرنسية استهدفت شركات الإنترنت الأميركية العملاقة، مشيرة إلى أنّها قرّرت في الوقت الراهن تعليق جباية هذه الرسوم إفساحاً في المجال أمام البلدين للتوصّل إلى حلّ.

وقال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر إن الضريبة الفرنسية على خدمات شركات الإنترنت "تستهدف بشكل غير منصف شركات التكنولوجيا الأميركية"، مشيراً إلى أنّ واشنطن ستعلّق تنفيذ قرار فرض الرسوم العقابية حتّى 6 يناير عام 2021 مع استمرار المفاوضات بين الطرفين، بما في ذلك الحوار داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتشمل الرسوم العقابية مستحضرات التجميل وحقائب اليد الفرنسية، لكن تمّ إعفاء الشمبانيا وأجبان الكممبير والروكفور، وفق اللائحة النهائية.

وكان البرلمان الفرنسي أقرّ في 11 يوليو 2019 فرض ضريبة على عمالقة الإنترنت، لتصبح بذلك فرنسا أول دولة تفرض ضرائب على "غافا" (اختصاراً لغوغل وأمازون وفيسبوك وآبل) وعلى غيرها من الشركات المتعددة الجنسيات المتّهمة بالتهرّب الضريبي.

وعشيّة قرار البرلمان الفرنسي قرّرت الولايات المتحدة إجراء دراسة لتقييم تداعيات هذه الضريبة على الشركات الأميركية، في حين هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية بنسبة 100% على المنتجات الفرنسية، ولا سيّما على الأجبان ومستحضرات التجميل وحقائب اليد.

وانتهت الدراسة التي أجراها مكتب لايتهايزر في كانون الثاني/يناير الفائت وقد خلصت إلى أنّ الضريبة الفرنسية "غير معقولة" وتمييزية ضد الشركات الأميركية.