لا تهاون في مكافحة الفساد.. عنوانٌ عريض لا لمرحلة بذاتها بقدر ما هو عنوان لمبدأ لا حياد عنه، فالتقارير التي تصدر بين فينة وأخرى عن هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تؤكد بما لا يقبل الشك أنه لا مكان للفاسدين في بلادنا، ولا تهاون معهم، فهم بمثابة عضو فاسد وجب اجتثاثه من جذوره ليستقيم الأمر، فنحن في دولة تُحَكّم الشرع، وتطبق القانون وتضعهم سواسية أمامه.

الفساد عدو التنمية، هذا أمر لا شك فيه، فلا يمكن للتنمية أن تكون في حالة استمرار ويكون هناك من يحاول استغلال منصبه الوظيفي لتحقيق كسب غير مشروع على حساب المصلحة العامة، فالمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، وأي إخلال بهذه القاعدة غير محمود العواقب، ومن أجل ذلك لم تتوانَ الدولة عن الضرب بيد حديدية على كل من يحاول أن يفسد في الأرض دون أي اعتبار لأية مقاصد شرعية أو وطنية، فلا بد ألا يكون هناك تهاون مع هذه النوعية غير السويّة من البشر كما هو حاصل بالفعل.

مشروعنا الوطني المتمثل في رؤية 2030 يحتاج منا إلى كل الجهود المخلصة من أجل تحقيقه، ومكافحة الفساد أحد عناصر المشروع الوطني، كونها تعزز الشفافية وكفاءة الأداء وسرعة الإنجاز، وهي عناصر ضرورية من أجل المضي قدماً باتجاه التنمية الشاملة، فالفساد معيق للانطلاق، بل ويكبله ويحوله عن مساراته الأساسية والأهداف التي يرنو إلى تحقيقها، وأهدافنا واضحة جلية تتمثل في نهضة وطننا، وأخذه إلى الصفوف المتقدمة في شتى المجالات، ولا نريد لأيّ منْ كان أن يعطل مسيرتنا التنموية ومشروعنا العملاق، فلذلك لا تهاون أبداً مع الفساد والفاسدين، فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار.