كتابة المذكرات أو اليوميات سلوك أدبي وإنساني ندون فيه نشرة موجزة عن يومياتنا، لطالما لمعت فكرة كتابة المذكرات في ذهني دائماً، لذلك حزمت أمري في كتابة مذكراتي لعامين اقتصرت فيها على كتابة يومياتي الرمضانية وسأشارككم تجربتي الصغيرة هذه.

في اعتقادي الشخصي أن كتابة اليوميات هو نوع راقٍ من الكتابة، نحتفظ بقطعة من الذاكرة لنسترجعها في وقت لاحق، شهر رمضان كان هو الشهر المميز بالنسبة لي في كتابة المذكرات نظراً لكسر الروتين اليومي واسترجاع عادات تبدو حصرية فقط للشهر الفضيل، كما أنني سأجد دائماً شيئاً أكتب عنه أو على الأقل هذا ما يبدو لي، وبالفعل بدأت رحلتي هذه وكانت ممتعة لثلة من الأيام وبعدها كان الأمر مرهقاً قليلاً، الصعوبة في كتابة اليوميات من وحي تجربتي تكمن في خلق روتين يومي للكتابة، وبالفعل نجحت أخيراً في تدوين ثلاثين يوماً من يومياتي، وكذلك فعلت في عام لاحق، كنت دائماً بعد الانتهاء من المذكرة أركنها ولا أنظر إليها إلا قليلاً، في بداية الأمر استشعرت صعوبة قراءتها نظراً لأنني كنت أكتبها باللغة العربية الفصحى، فأصبحت جافة تماماً، وكنت أقول في نفسي: «يا إلهي أنا من كتبتها وأنا الآن لا أستطيع قراءتها»، عندها خطرت في بالي فكرة أن أمزج الفصحى بالعامية، وتلطيفاً لها قد دونتها بأسلوب الكتابة الساخر والهزلي، وبالفعل استلطفتها كثيراً فيما بعد، السؤال الأبرز دائماً هل كتابة اليوميات مجدية؟ بالنسبة لي على الأقل نعم كانت مجدية جداً، وبالفعل كنت أقارن نفسي في السابق والآن، ما يتيح لي فرصة تعزيز السلوكيات الجيدة وتحسين السيئ منها، أعتقد أن كتابة اليوميات تجربة مميزة بالفعل، ومن هذا المقال أدعو القارئ العزيز لخوض هذه التجربة.