مازالت كلمات سمو سيدي ولي العهد الأمين - حفظه الله - في معرض حديثه عن (صندوق سيادي للثروات السعودية عام 2015م) حين قال: ستعمل المملكة على تحويل صندوق الاستثمارات العامة إلى «صندوق سيادي» تقدر قيمتها بـ 2 - 2.5 ترليون دولار، ليشكل «10 % « من القدرة الاستثمارية في الكرة الأرضية.

صندوق ستقدر حجم ممتلكاته بـ «3 %» من الأصول العالمية مجتمعة ليكون ما وصل إليه اليوم وقبيل نهاية العام بخمسة أشهر خير شاهد على السير بخطى ناجحة حد الإبهار، خطى أحرقت وتحرق قلب العدو الذي لم يدع مجالا للتشكيك في هذه الخطى المتسارعة والمتزنة إلا وسلك سبلها تشكيكا وتقزيما حسدا مما في نفوسهم البغيضة، وخدمة لأهداف وضيعة للنيل من هذه البلاد المباركة فكان الرد عبر بيان المعهد السيادي للثروات العالمية والذي وضع المملكة ضمن العشر دول الأوائل في العالم في صناديق سيادة الثروات العالمية بعد أن كان في المرتبة 31 في العام 2015 م ومتقدما بأصول استثمارية فاقت الـ3 أضعاف في أربعة أعوام وستة أشهر.  

لتتمثل كلمات سيدي ولي العهد الأمين كحقائق شاخصة للعيان وكوقائع مبهجة للنفوس مطمئنة لشعب وفي يبادل قادته الثقة والمحبة والسير للعلياء دوما، واقع يقول منجزه اليوم: «قلنا وعملنا ووصلنا، ومازال للإنجازات آمال وطموح حده اللامحدود عنان السماء».

  • ما صندوق الاستثمارات العامة؟

  • هو صندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية، تأسس سنة 1971م ويعتبر من بين أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، إذ يحتل اليوم المركز التاسع بإجمالي أصول تقدر بـ 360 مليار دولار ويختص بتمويل المشاريع ذات القيمة الاستراتيجية المستدامة.

الرؤية: تهدف الرؤية المبارك 2030 لمملكة العز والشموخ والسلام إلى تحويل صندوق الاستثمارات العامة إلى واحد من أكبر الصناديق السيادية على مستوى العالم وذلك بالعمل على بناء محفظة استثمارية متنوعة ورائدة من خلال الاستثمار في الفرص الاستثمارية الجذابة على الصعيدين المحلي والدولي محققاً بذلك رسالته في أن يستثمر بفاعلية على المدى الطويل لتعظيم العائدات المستدامة، وأن يُرسخ مكانة الصندوق ليكون الشريك الاستثماري المفضل عالمياً، وأن يدعم جهود التنمية والتنويع الاقتصادي بالمملكة العربية السعودية ليكون قوة محرّكة للاستثمار والجهة الاستثمارية الأكثر تأثيراً على مستوى العالم، وأن يدعم إطلاق قطاعات وفرص جديدة تساعد على رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي، وأن يدفع عجلة التحول الاقتصادي في بلادنا. 

في العام 2020 م ومع اكتمال التحول الوطني قفزات هائلة تصل بالصندوق الوطني السيادي للثروات إلى أكثر من ثلاثة أضعاف ما كان عليه في 2015 م.

في العام الحالي 2020، يعمل صندوق الاستثمارات العامة على إدارة أصول بقيمة 400 مليار دولار أي ما يزيد عن 1500 مليار ريال سعودي «تريليون ونصف ريال سعودي» بعد أن كانت أصوله في العام 2015 م 152 مليار دولار وذلك بالتزامن مع إعادة هيكلة الصندوق ورئاسة سمو سيدي ولي العهد - حفظه الله - لمجلس إدارته في عام 2016م، ففي الربع الرابع من عام 2015م تحديدا كانت أصول الصندوق 152 مليار دولار (570 مليار ريال)، محتلا بها المرتبة الـ31 عالميا، فيما بلغت اليوم 360 مليار دولار (1.35 تريليون ريال) حسب آخر تحديث للمعهد، بما يعني أن أصول الصندوق قفزت بنسبة 137 في المئة، وقيمة 208 مليار دولار (780 مليار ريال) خلال نحو أربع سنوات ونصف السنة، ونتيجة لهذه القفزة في أصول الصندوق، تقدم 22 مركزا ويقترب بذلك صندوق الاستثمارات العامة من تحقيق المستهدف في برنامج التحول الوطني، وهو أن تبلغ أصوله 400 مليار دولار (1.5 تريليون ريال) في عام 2020م.

أهداف وبرامج الصندوق السيادي السعودي: 

محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية فتستهدف أن يكون الصندوق محركا فاعلا في الاقتصاد العالمي، وبناء سمعة المملكة عالميا لتكون الشريك المفضل في فرص الاستثمار العالمية.

تضمن برنامج صندوق الاستثمارات العامة برامج رؤية المملكة 2030، في الأعوام الثلاثة من 2018 إلى 2020 نحو 30 مبادرة، عملت على رفع قيمة أصول الصندوق إلى 1.5 تريليون ريال سعودي «400 مليار دولار» في 2020 وهو ما تم بفضل الله وحمده هذا منتصف هذا العام وبنسبة تجاوزت الـ90 % رغم الجائحة التي خلفت آثارًا سلبية على اقتصاديات العالم أجمع.

ويسعى صندوق الاستثمارات العامة إلى أن يصبح جهة استثمار رائدة وذات تأثير على مستوى العالم وأن يدفع عجلة التحول الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، وذلك عبر الاستثمارات الفاعلة طويلة المدى مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية. ويعمل صندوق الاستثمارات العامة على تطوير محفظة استثمارية تتألف من استثمارات محلية وعالمية متميزة في عدّة قطاعات وأصناف من الأصول وعلى امتداد جغرافي واسع. ويتعاون الصندوق مع جهات عالمية مرموقة في إدارة الاستثمارات بصفته ذراع الاستثمار الأساسية للمملكة وفق إستراتيجية تركز على تحقيق عائدات مالية ضخمة وقيمة حقيقية طويلة المدى للمملكة. وعلى المستوى المحلي يقوم الصندوق بدور المحرك لجهود التنويع الاقتصادي الإستراتيجي والمستدام التزاماً بأهداف رؤية 2030. كما يساعد الصندوق على تطوير القطاعات الأساسية عبر خلق فرص مجدية تجارياً والاستثمار فيها بالشكل الذي يحقق النمو للقطاع الخاص في العديد من المجالات. ويواصل الصندوق التزامه بامتلاك محفظة قوية ومتنوعة من الاستثمارات في المملكة، بما في ذلك استثماره في الشركات المدرجة وغير المدرجة. وانطلاقاً من ذلك يعمل الصندوق من أجل تحقيق أعلى الإمكانات لمحفظة الاستثمارات المحلية ولبناء شركات وطنية ذات قدرة على التنافس عالمياً في مختلف القطاعات. أما على المستوى العالمي، فإن الصندوق يستثمر في محفظة متنوعة في عدة قطاعات وأصناف من الأصول، وقد استثمر الصندوق بالفعل في عدد من أهم الشركات الابتكارية في العالم، فبنى شراكات من شأنها ضمان أن تكون المملكة في طليعة التوجهات الاقتصادية الناشئة عالمياً، وبما يدعم جهود التنمية في المملكة انسجاماً مع رؤية 2030.