جاء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة التاسع ليؤكد من جديد صحة الحقائق التي قدمتها المملكة حول مسؤولية إيران مسؤولية كاملة عن الهجمات التي يقوم بها الحوثيون تجاه المملكة بصواريخ أثبت التقرير أنها من صنع إيراني، وأنها ممهورة بالصبغة الإيرانية الواضحة.

لم تفتأ إيران في إضرام النيران في المنطقة عبر وكلائها المنتشرين في اليمن ولبنان والعراق وسورية، مثبتة في كل مرة أنها تعمل ضد تحقيق السلم العالمي، بل تسعى إلى نشر الفوضى في دول المنطقة عبر تنفيذ أجندات مشبوهة تتمثل في تصدير ثورة الفقيه، ومحاولة زعزعة أمن دول الخليج على وجه الخصوص والدول العربية بوجه عام.

يجيء هذا التأكيد ليثبت أن تحذير المملكة من العواقب الأمنية لاتفاقيات الأسلحة التي تجاهلت التوسع الإقليمي لإيران وتجاهلت المخاوف الأمنية المشروعة لدول المنطقة، كان صائباً، وأنه ينبع من حقائق مشاهدة وملموسة على أرض الواقع، أكدها بكل جلاء التقرير الأممي.

أكدت المملكة في كل مرة تشابهاً بين الأسلحة التي زودت بها إيران ميليشياتها الإرهابية في لبنان وسورية والعراق وتلك التي يستخدمها الحوثيون في اليمن، ومع هذا الجزم بمسؤولية إيران عن هذه الهجمات إلا أن المملكة مارست أقصى درجات ضبط النفس تجاه أهداف إيران المشبوهة.

وأكدت جميع هذه الوقائع والممارسات الإيرانية المتوالية أن الخطر الإيراني لم يعد مقتصراً على دول المنطقة فحسب بل تعداه لأن يكون مهدداً للاستقرار الدولي، وأن ترك هذا التهديد سيعود لا محالة بأضرار على السلم الذي ينشده المجتمع الدولي المطالب بكل وضوح بالوقوف في وجه إيران ومنعها من تمرير أجنداتها المشبوهة، والكف عن دعم الإرهاب والالتزام بالمواثيق والقوانين الدولية التي تحكم مسيرة السلم الدولي.

ومع كل هذه المسؤولية الكاملة لإيران عن الهجمات إلا أن المملكة ظلت تعمل على إنهاء هذا التهديد سلمياً بالعمل مع الدول المؤثرة في رسم خريطة السلام العالمي، بل إن الأمر تعدى ذلك إلى طلب المملكة بأن تكون إيران دولة متعايشة مع باقي الدول في المجتمع الدولي، محترمة القوانين والمواثيق الدولية... فهل تصغي إيران لصوت الحق؟