رحبت وزارة الخارجية بالتقرير الذي قدمه معالي أمين عام الأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش أمس، أمام مجلس الأمن بشأن إيران، والذي أكد ضلوع النظام الإيراني المباشر ومسؤوليته عن الهجمات التخريبية التي استهدفت المنشآت النفطية في بقيق وخريص شرقي المملكة العربية السعودية، وكذلك استهداف مطار أبها الدولي جنوب المملكة العام المنصرم، بصواريخ "كروز" وطائرات مسيرة من دون طيار، وخلص التقرير إلى أنها إيرانية المصدر.

وأكدت الوزارة على ثقة حكومة المملكة العربية السعودية بهيئة الأمم المتحدة وأجهزتها الرئيسة ومنها مجلس الأمن الدولي في قيامه بواجباته لصون الأمن والسلم الدوليين، ووقف كافة الخروقات الممنهجة للقوانين والأعراف الدولية التي عكف عليها النظام الإيراني واستخدامه لأدواته الإرهابية منذ العام 1979.

كما أكدت وزارة الخارجية أن ما توصل إليه التقرير الأممي لا يترك مجالاً للشك أمام المجتمع الدولي حول نيات إيران العدائية تجاه المملكة بشكل خاص، والمنطقة العربية والعالم بشكل عام، ويكشف استمرارية هذا النظام في نهجه العدائي والتخريبي لزعزعة أمن المنطقة، ودعمه اللوجستي والعسكري والمالي للميليشيات الإرهابية المسلحة في اليمن والعراق وسورية ولبنان وغيرها، دون اعتبار للمواثيق والمعاهدات الدولية، ومبادئ حسن الجوار.

وأشارت الوزارة إلى أن المملكة بدعوتها للخبراء الدوليين والأمميين للمشاركة في التحقيق حول ما حدث وإيضاحه بالدليل القاطع، تعكس الشفافية العالية مع المجتمع الدولي والالتزام بالقانون الدولي وبميثاق الأمم المتحدة، كما يبرز حرص المملكة على استقرار المنطقة وعدم الانجرار إلى ما تسعى إليه إيران في إشعال فتيل النزاع والفوضى.

والمملكة تجدد تأكيدها الجازم بأنها لن تسمح بأي حال من الأحوال لأي تجاوز لحدودها أو إضرار بأمنها الوطني، أو تعريض سلامة المعابر المائية والاقتصاد العالمي لمخاطر السلوك العدائي الذي تنتهجه إيران.

وأكدت وزارة الخارجية ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي ومجلس الأمن الإجراءات المناسبة نحو استمرار فرض حظر توريد وتصدير السلاح من وإلى إيران، لتعزيز الجهد الدولي في الحد من جرائم هذا النظام وعدائيته التي باتت حقيقة مثبته بالقرائن والأدلة.