حكاية الأديب أحمد السباعي و"فتاة الحجاز". هكذا قالها الأستاذ إسماعيل محمد البركاتي، هي لم تكن فتاة حقيقة، بل كان خلف ذلك الاسم رجل، ومن هنا توسعت الحكاية في مشارق العلم بها، وتشوقت المسامع للنهاية التي جعلت ذلك الرجل العظيم السباعي الفذ أن يختارها، حقاً كان الاسم ملفتاً للقارئ وموفقاً في الاختيار، لم أكتفِ بتلك المعلومة أصبحت أتساءل من هو ولماذا فعل ذلك؟ وقبل أن أستمر أصبح يسردها عليه بأعجوبة الحكمة التي كانت تخرج من عقلانية ذلك الرجل، قال كان يكتب في الصحف بذلك الاسم "فتاة الحجاز" لأن تلك الفترة كانت هنالك معارضة تعليم البنات، فكان من الأشخاص المهتمين في مسألة التعليم وتشجيع الناس على تعليم أبنائهم وبناتهم، ومع هذا كان يحاول أن يقنعهم بأن هناك فتيات تعلمن وأصبحن كاتبات في الصحف، حتى إن حدثت، حادثة غريبًة حتى قدم رجلاً لمقر الصحيفة يبحث عن تلك الفتاة يريد الزواج منها، كانت حادثة غير متوقعة، ثم تحدث عنها ذات يوم في إحدى الصحف (كتبت باسم/ فتاة الحجاز دفاعاً عن المرأة.. وتقدم أحد الأصدقاء طالبًا الزواج منها، وهو يسرد عليه الحكاية كنت أفكر باسم الرجل الحقيقي، الذي كان الهدف منه صناعة التقدم والحضارة وخدمة وطنه بالنشر والتشجيع للتعليم سواءً أبنائها أو بناتها، قبل أن أسأل من هو، قال الأستاذ إسماعيل: هذا الأديب والمؤرخ لتاريخ مكة أحمد السباعي، تعجبت كثيراً حينما رأيت أنه استطاع الإنجاز بمسماه الحقيقي والمسمى المستعار. للأديب أحمد السباعي حكايات ثمينة في حقائب الإعلام والصحافة بدأت من افتتاحه للصحف والتطوير في إنجازاتها، فهو أول من أدخل الكاريكاتير للصحافة السعودية وألف كتاباً مدرسياً يرمز لأهمية اهتمامه في جانب التعليم، وهو أول من أسس مسرحاً في مكة كانت إنجازاته تؤرخ في أيامها فأصبحت جزءاً من مسماه في إنجازه الأدبي وتاريخه الصحفي.