أذهلني قرار المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني المتمثل بتشعيل 11 كلية تقنية جديدة للبنين مطلع العام التدريبي المقبل, تستوعب 8000 متدرب سنوياً, إضافة إلى إدراج واعتماد العديد من التخصصات المهنية بأقسامها المتنوعة بمختلف مناطق ومحافظات المملكة, اعتباراً من بداية العام الدراسي المقبل, ومنها على سبيل المثال قسم التسويق في الكلية التقنية للبنين بالدوادمي والذي تم اعتماده مؤخراً بالتزامن مع ذروة ثورة الاتصالات والتقنية ولمواكبته، وتناغمه أيضاً مع رؤية المملكة 2030، وما نشهده خلال هذه المرحلة من استخدام وممارسات اتصالية بشكل كبير اعتماداً على تقنيات المعلومات ممثلاً بتكنلوجياً الاتصال والإعلام الجديد.

أعتقد جازمًا بأن شباب وشابات الوطن بحاجة إلى التسويق أكثر من وقت مضى, طالما ثمة بعض من الذين يملكون منتجاً أو مهارة أو هواية سواءً فردية أو جماعية، ومع ذلك يواجهون صعوبة في تسويق هذا المنتج أياً كان، وبالتالي نجد أن هذا المنتج لا يتجاوز محيط صاحبه, وهنا تكمن أهمية تخصص التسويق البالغة كمؤهل مهني ووطني في هذه المرحلة المهمة والمستقبلية أيضاً لكونه يكسب الشاب والشابة من المهارات والمعلومات اللازمة لتمكنهم من القدرة على التواصل بمهنية مع الآخرين بصورة عامة والعملاء بصورة خاصة، والقدرة أيضاً على معرفة وإجراء البحوث والدراسات التسويقية, وتولي وإدارة منصات التواصل الاجتماعية الخاصة بالمنظمات أو المنشآت التجارية, وربما التسويق الذاتي الاحترافي لتكوين صورة ذهنية إيجابية تسهم برسم الخارطة والمسار الصحيح المخطط له, لضمان تسويق المنتج أو المحتوى المراد التسويق والترويج له لتداوله، وتحقيق أهدافه المرجوة مع تفادي والتغلب على الأزمات والتعامل معها بخطط واستراتيجيات علمية صحيحة.

لذا أرى أن التسويق اليوم هو مستقبل شباب وشابات الوطن, فهو بمثابة الواجهة لمنتجاتهم وهواياتهم والمرحلة النهائية لما يقدمونه من تميز يليق بهم وبوطننا وقيادته وخير معين لإخلاصهم لذواتهم وما يحبون. وبما أننا ما بين برامج التحول الوطني 2020، وبين تحقيق رؤية المملكة 2030 فسيصنع هذا التخصص الحيوي الثقافة المناسبة لاهتماماتهم من خلال دعم طموحهم المهنية والاتصالية.