اعتبر عضو الشورى عبدالله السفياني أن أزمة جائحة كورونا بمثابة أنبوب اختبار لمختلف القطاعات والتي تميز بعضها في مواجهة الأزمة، بينما برز قصور البعض الآخر. وقال: إن هيئة الغذاء والدواء - ورغم جهودها المقدرة - إلا أنها ما تزال صدى لما يصدر عن هيئة الغذاء والدواء الأميركية أو منظمة الصحة العالمية، ويؤكد أنها لا تقوم بالمبادرة بشكل استباقي لحماية السوق المحلي من أضرار الأدوية والمنتجات الطبية.

وأضاف السفياني في مداخلة له أمس في مناقشة تقرير الهيئة، فيما يتعلق بسحب بعض الأدوية أو إيقاف استخدامها نظراً لوجود بعض الأضرار المرتبطة بها، نجد أن دورها لا يعدو كونه رد فعل أو استجابة لما يظهر عن هيئة الغذاء والدواء الأميركية من تحذيرات، وبعد أن يصل الدواء للأسواق السعودية ويتم تداوله بشكل واسع.

وتساءل السفياني إلى متى تظل الهيئة مجرد صدى، ومتى سيكون لها دور واسع في تتبع الأدوية المستخدمة محلياً أو على الأقل الأدوية الشائعة الاستخدام وبخاصة للأمراض المزمنة كالسكري وحرقة المعدة وغيرها..؟

وأكد أن على للهيئة دورا استباقيا وفاعلا في دراسة الآثار والأضرار المرتبطة بالأدوية الشائعة في السوق المحلي لتكون ملاذا آمنا للمواطنين في وجه حمى شركات الأدوية التي تتنافس في سوق الأدوية دون هوادة ورغم البذل السخي الذي تقدمه الدولة للقطاع الصحي وللأبحاث في هذا المجال إلا أن دور الهيئة محدود جداً في التوعية الصحية فيما يخص الغذاء والدواء والأجهزة الطبية، وخاصة في مواجهة أزمة جائحة كورونا لتوعية الناس بالإجراءات السليمة للوقاية من العدوى، وبالرجوع لحساب الهيئة على تويتر الذي يعد منفذا إعلامياً مهماً للهيئة نجد أن جل نشاطها كان يتعلق بالمعقمات التي سحبت عددا منها من السوق المحلي وأخبار تتبعها لبعض المخالفات في المخازن والمستودعات الطبية والغذائية مع أننا نتساءل أين كانت الهيئة قبل دخول هذه المنتجات للسوق المحلية خاصة المعقمات المخالفة لشروط السلامة.

ويقول السفياني: كنا نتوقع أن تصدر الهيئة المزيد من المواد التوعوية في وقت الحجر تتعلق بالنظام الصحي المناسب فيه وكذلك النظام الغذائي للأسرة والعادات الصحيحة صحيا وغذائيا في الأزمة لكن يبدو أنها أوكلت المهمة لجهات أخرى.

وأضاف: وكذلك في جانب البحوث، نجد أن أغلب البحوث التي تقوم بها الهيئة بحوث مسحية واستطلاعية سطحية حول اتجاهات الناس وعاداتهم وسلوكياتهم، والمتوقع أن يكون للهيئة بحوث ذات قيمة علمية في مجال الدواء، وخاصة في ظل الجدل القائم حول بعض الأدوية في مواقع التواصل الاجتماعي عن علاج كورونا ويفترض أن تكون الهيئة المرجع الرسمي والحاسم لأي جدل بخصوص الأدوية الطبية.

وأكد عطا السبيتي أن هناك حاجة ملحة لنظام وطني للإنذار السريع للأغذية يوضح إجراءات الاستجابة للمخاطر التي تؤثر على سلامة الأغذية والإجراءات المتعلقة بحظر أو رفع الحظر عن المنتجات، وتشير فاطمة القرني إلى أن المملكة تواجه تحديات في سوق الغذاء والدواء بما في ذلك الأجهزة والمستلزمات الطبية مما يُحتم على الهيئة سرعة زيادة فروعها لتغطي كل المناطق وتوفير الكفاءات البشرية والإمكانات الفنية والتقنية الكفيلة بمنع تمرير سلع ضارة تستهدف صحة المواطن والمقيم وسلامتهما.

وفيما تساءل عبدالرحمن هيجان عن مدى جدوى وضع نظام للدراسات السريرية في ظل وجود وثيقة الحقوق الصادرة من وزارة الصحة، طالبت إقبال درندري الهيئة العامة للغذاء والدواء بإنشاء نظام غذائي رقمي متكامل واستخدام تقنيات رقمية مثل بلوك تشين لتسهيل تتبع المنتجات الغذائية وخاصة وقت الأزمات مما يمكن من حصر ومعالجة أي عدوى عن طريق الأغذية وبشكل سريع وفعال، واقترحت نورة الشعبان بأن تعمل وزارة الصحة على التنسيق مع المنظومة الصحية بإلزام كافة المستشفيات الحكومية بالربط الإلكتروني مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لمراقبة مخزون الأدوية والمستحضرات الصيدلانية من خلال نظام رصد يسهل معرفة المخزون لتعزيز الأمن الدوائي.

د. إقبال درندري