لم يعلم المصور الفوتغرافي السعودي مفيد أبو شلوة، أن شغفه بالأبحاث العلمية سيكون المدخل لشهرته في المعامل البحثية المهتمة بدراسة عالم الحشرات، إذ تخصص أبو شلوة في تصوير «الماكرو - مايكرو»، ليصبح باحثاً علمياً ضمن الفريق الكندي للأبحاث العلمية لسلسلتي «خنافس الجوهرة» و»الخنافس الجعالية»، واستطاع أبو شلوة أن يتحول إلى باحث علمي ومصور محترف متخصص في التصوير الماكرو، بعد أن حاز على خمسة ألقاب دولية، آخرها هو اللقب الثاني من الجمعية الأميركية للتصوير الفوتوغرافي، وعلى «147» جائزة دولية، كما حصلت أعماله على عشرة ملايين مشاهدة على موقع «YouPic» الشهير. وقد يكون كسر خوف الطفل الذي بداخل مفيد من الحشرات والاقتراب منها هو ما دعاه إلى اختيار هذا المجال. يؤكد أبو شلوة أن نقل الرسالة المصورة والتي مفادها إتقان الدقة التي خلقها الله، والتي عجزت عنها العين البشرية عن رؤية هذا الجمال وهذه التفاصيل الدقيقة بالشكل الذي تنقله لنا عدسات الكاميرا، الشيء الآخر هو صعوبته، حيث يعتبر تصوير الماكرو من التخصصات الصعبة والتي تحتاج إلى وقت وصبر.

«المعرفة الكاملة»

يوضح أبوشلوة المراحل التي يمر بها التصوير حتى يتم الحصول على الصورة النهائية الصالحة للنشر: أولاً مرحلة البحث عن الحشرات، وهذا يتم من خلال الأماكن التي تعيش وتتواجد فيها، وتلك الخطوة تعتمد على دراسة الحشرة، والاطلاع المسبق قبل البدء، ثانياً مرحلة اختيار المكان والزمان للتصوير، وفي بعض الأحيان يتطلب اصطياد الحشرة لتصويرها بتقنية «التركيز المتلاصق»، وهذا النوع من التصوير وهو أحد أقسام تصوير الماكرو ما يعرف بـ»الاكستريم ماكرو» أي الاقتراب من الهدف بشكل أكبر والتقاط أدق التفاصيل، حيث يحتاج المصور تصوير عدد معين من الصور لكي يقوم بدمجها لتصبح صورة واحدة ذات دقة عالية بعد مرحلة ما قبل الإخراج من البرامج المتخصصة. ثالثاً مرحلة الإخراج إزالة الغبار والشوائب من العمل، أخيراً مرحلة الإلمام بما هو موجود بالجانب العلمي لهذه الكائنات أي معرفة ما هو الشيء الذي قمت بتصويره بشكل علمي قبل الإطلاق النهائي لنشر الصورة.

«مشروعات مستقبلية»

يسعى المصور مفيد حالياً لإنهاء مشروع إصدار كتابه الأول، والذي سيطرح بالتعاون مع عدة جامعات لاعتماد المصادر، فالكتاب يتحدث عن جزء من الحشرات التي تعيش في البيئة العربية والغربية باللغتين العربية والإنجليزية، بينما تتضمن خططه ومشروعاته القادمة السعي إلى إكمال بقية مشروعاته، وكل شيء مختلف ومغاير يحمل جانبين ليس مقتصراً فقط على الجانب الفني للتصوير بل حتى الجانب العلمي، ليكون بإكمال الدراسة الأكاديمية لنفس تخصصه في علم سلوك الحشرات.

المصور مفيد أبو شلوة