قيدت منظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك بقيادة المملكة إنتاجها النفطي في يونيو مقارنة بشهر مايو، حيث تهدف إلى حجب حجم قياسي من المعروض من السوق جنبًا إلى جنب مع حلفائها من خارج أوبك بقيادة روسيا بخفض 9,7 ملايين برميل في اليوم. ووفقًا لشركة تتبع ناقلات النفط "بترو لوجيستكس"، لا تزال أوبك تنتج أكثر من حصتها الجماعية. وخفضت أوبك إنتاجها الجماعي من النفط في يونيو بمقدار 1.25 مليون برميل يوميا مقارنة بشهر مايو الذي أنتجت خلاله 24.19 مليون برميل يوميا من النفط الخام، بانخفاض قدره 6.3 ملايين برميل يوميا عن أبريل، وفقا لأحدث تقرير لسوق النفط الشهري من أوبك. وخفضت المملكة في مايو إنتاجها إلى الحصة المطلوبة البالغة 8.5 ملايين برميل يوميا. كما خفض شركاء السعوديون الرئيسيون في الخليج الكويت والإمارات الإنتاج إلى المستويات المطلوبة، في حين أن العراق، بينما خفض الإنتاج بمقدار 340.000 برميل إلى 4.165 ملايين برميل في اليوم، لا يزال بعيدًا عن المألوف.ووفقًا لتقديرات "بترو لوجستيكس" بذلت أوبك جهودًا في يونيو لزيادة خفض الإنتاج، بما في ذلك من المتقاعسين مثل العراق ونيجيريا اللتين تلقيتا ملامة من قادة تحالف أوبك+ بسبب الامتثال السائب في مايو. ومع ذلك، فإن أعضاء أوبك الملتزمين بالاتفاق ما زالوا خارج الهدف للامتثال الكامل. وباستثناء إيران وليبيا وفنزويلا وهم خارج الاتفاق، تبقى إمدادات أوبك -10 على بعد نحو 1.55 مليون برميل يوميا عن الامتثال الكامل.وقالت بترو لوجيستكس: "العراق ونيجيريا والكويت هي الدول الرئيسة التي خفضت إمداداتها منذ مايو، مع تخفيضات محدودة أكثر من قبل السعودية والإمارات وأنغولا". ويقال إن العراق، ثاني أكبر منتج في أوبك، وهو أيضًا أقل الدول امتثالًا لأوبك+، أجرى تخفيضات كبيرة في صادراته من النفط الخام في يونيو، مما يشير إلى أنه يحسن امتثاله لخفض الإنتاج القياسي.

وحقق تحالف أوبك+ نسبة امتثال بلغت 87 في المئة في يونيو وتعهدت بالوصول إلى الامتثال بنسبة 100 في المئة من خلال المطالبة بـ"جداول تعويضات" من المتقاعسين لتعويض إنتاجهم الزائد مع تخفيضات أعمق في الربع الثالث. وقالت أوبك انتعشت أسعار النفط الخام الفورية في مايو من مستويات منخفضة سجلت قبل شهر، وكسوق مادي تحسنت الأساسيات بشكل ملحوظ. وارتفعت قيمة سلة أوبك المرجعية بمقدار 7.51 دولارات، أو 42.5٪ على أساس شهري ليقف عند 25.17 دولارًا للبرميل. كما انتعشت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في مايو، وسط تجدد التفاؤل بشأن توقعات أساسيات سوق النفط العالمية وتوقعات مزيد من الانتعاش في الطلب على النفط وتشديد العرض العالمي.

وارتفع خام برنت بمقدار 5.78 دولارات، أو 21.7٪، على أساس شهري إلى متوسط 32.41 دولارًا للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 11.83 دولارًا، أو 70.8 ٪، على أساس شهري إلى متوسط 28.53 دولارًا للبرميل. وتم تسوية هيكل أسعار العقود الآجلة للنفط بشكل كبير خلال الشهر في جميع الأسواق الثلاثة، مما يشير إلى أن أساسيات العرض والطلب تتحسن تدريجياً. وتحولت صناديق التحوط ومديري الأموال الآخرين لأكثر إيجابية حول التوقعات لأسعار النفط الخام واستمرت في رفع العقود الآجلة والخيارات المجمعة الصافية للمراكز الطويلة في كل من عقود برنت وغرب تكساس الوسيط.

وتم تعديل الطلب على نفط أوبك في 2019 بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل في اليوم عن التقييم السابق، عند مستوى 29.4 مليون برميل في اليوم، وهو أقل بـ1.1 مليون برميل في اليوم من مستوى 2018. كما تم تعديل الطلب على خام أوبك في 2020 إلى الأسفل بمقدار 0.7 مليون برميل في اليوم عن الشهر السابق، ويقف عند 23.6 مليون برميل في اليوم، وهو أقل بحوالي 5.8 مليون برميل في اليوم مما كان عليه في السنة الماضية.