من المرجح أن تراقب أسواق البتروكيميائيات في آسيا عن كثب هذا الأسبوع التطور في أسواق المنبع، وتحديداً المعايير الدولية للنفط الخام ذات النطاق الواسع والتي تتزايد مع ارتفاع قيم النافثا، والأهم من ذلك أن هناك احتمالاً يلوح في الأفق لموجة ثانية من عدوى كوفيد19.

ومن المتوقع أن يكون سوق الإيثيلين الآسيوي أكثر نشاطًا هذا الأسبوع، إذ يعتبر العرض المحلي في جنوب شرق آسيا ضيقًا، حيث يراقب المشاركون في السوق ما إذا كان المنتج الرئيسي في اليابان لا يزال يشتري الإيثيلين الفوري للوفاء بالتزاماته التعاقدية. اشترى المنتج شحنتين إلى ثلاث شحنات لتلبية وصوله في يوليو إلى العملاء الصينيين. وفي جنوب شرق آسيا، من المرجح أن يتباطأ الطلب، حيث يتحول بعض مشتري سلسلة الفينيل من الإيثيلين إلى ثنائي كلوريد الإيثيلين.

أما البروبيلين من المحتمل أن تظل سوقه مستقرة حيث ظل العرض من كوريا الجنوبية ضيقاً. وكانت الإمدادات من المنتجين الكوريين الجنوبيين محدودة بسبب الطلب القوي على المصب. وبلغ متوسط البولي بروبلين تخليص الصين 782 دولاراً للطن في الأسبوع المنتهي في 26 يونيو، حيث اقترب من أعلى مستوى له منذ شهر حتى الآن.

وبالنسبة للأكريلونيتريل من المرجح أن يحصل سوقه على المزيد من الدعم بسبب المرونة في عمليات التجديد. وكانت مصانع الأكريلونيتريل بولي ستايرين في الصين تعمل بمعدلات تشغيل كاملة، في حين أن معدل تشغيل ألياف الأكريليك قد وصل أيضا إلى 60 ٪ في الأسبوع الماضي. ويعتقد بعض المشترين أن سعر الأكريلونيتريل يمكن أن يبلغ ذروته بمجرد بدء مصنع تشجيانغ للبتروكيميائيات الذي كان قد بدأ مصنعه الجديد الذي يبلغ 260 ألف طن متري في السنة في 23 يونيو.

وفي أسواق البولي بروبلين يواصل المشاركون في التجارة الآسيوية البحث عن اتجاه السوق بعد أن وصلت أسعاره المرتفعة إلى الحد الأقصى وتحوم حول مستوى 900 دولار للطن المتري منذ منتصف يونيو. ويختلط شعور السوق مع الموردين مستشهدين بقلة التوافر الفوري، في حين يقول العملاء إن الطلب باهت وغير مؤكد علاوة على انخفاض أسعار النفط الخام.

وبالنسبة للباراكسيلين من المرجح أن تستمر خاماته الآسيوية في تلقي إشارات التوجيه من الأسواق ذات الصلة، في حين من المتوقع أن ينتعش نشاط السوق بعد نهاية عطلة "قارب التنين" في الصين وتايوان. ومع ذلك، لا يزال هناك مزيج من وجهات النظر المتصاعدة والهابطة بين المشاركين في السوق.

وتم تعزيز وجهات النظر الصعودية في الغالب من التوقعات بتحسن الطلب منذ بدء تشغيل خط "هينجلي" بطاقة 2.5 مليون طن متري من حمض تيريفثاليك المنقى في داليان في 28 يونيو وإعادة تشغيل هانبانغ للبتروكيميائيات بطاقة 2.2 مليون طن متري سنوياً. وذكرت مصادر السوق أن هوامش الباراكسيلين، وحمض تيريفثاليك المنقى الضعيفة التي تعرضت لضغوط من الأساسيات الضعيفة وسط بطء الطلب وارتفاع المخزون في الصين وكذا المخاوف من موجة ثانية من عدوى كوفيد19 التي قللت من التوقعات على المدى الطويل.

أما حمض التيريفثاليك المنقى من المتوقع أن تظل أساسيات منطقة التجارة التفضيلية الآسيوية هابطة في الأسبوع الذي يبدأ يوم 29 يونيو بسبب ارتفاع العرض والطلب غير المؤكد على طول سلسلة البوليستر بأكملها وسط جائحة الفيروس التاجي العالمي. وبدأت شركة هانجلي للبتروكيميائيات الصينية خطها الجديد البالغ 2.5 مليون طن متري سنوياً في داليان في 28 يونيو، ويعمل بقدرة 50 ٪ في الوقت الحالي، حسبما ذكر مصدر في الشركة في 29 يونيو.

وتنفذ شركة بأن آسيا الصينية مشروع لإنتاج حمض التيريفثاليك المنقى في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية بطاقة 1,25 مليون طن وبتكلفة 1 مليار دولار ويعد هذا المشروع من أهم مشروعات طريق الحرير المنسجمة مع رؤية 2030 وسيقوم المشروع باستهلاك مواد خام محلية مثل البارازايلين من شركة أرامكو والمونو إيثيلين جلايكول من شركة سابك، ويمكن تطوير هذا المشروع في مرحلة لاحقة بما يدعم صناعة النسيج. وتتطلع شركة "بان آسيا" إلى تصدير منتجات المصنع إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية والاستفادة من الموقع الجغرافي لميناء جازان.

بينما يبدأ الستايرين الآسيوي الأسبوع على نحو ضعيف، في أعقاب الاتجاه الهابط في سوق شرق الصين حيث خسر الستايرين المحلي تحميل يوليو 1.3 ٪ من قيمته في الجلسة التجارية الأخيرة. ولا يزال مخزون شرق الصين يضغط على الإمدادات الفورية، في حين أن ازدحام الموانئ في مصب نهر اليانغتسي قد يبطئ من تراكم المخزون. ومع قيام شركة سينوبك بخفض سعر البنزين المدرج في البورصة بمقدار 200 يوان للطن في 28 يونيو، إلى 3300 يوان للطن المتري، ومن المرجح أن يتلقى الستايرين دعماً أقل من المواد الأولية الخاصة به ويتتبع حركة الأسعار في علامات المنبع.

أما التولوين فقد تقلصت علاوته على ظهر سفينة تخليص كوريا فوق قيم النافثا تخليص اليابان إلى أقل من 50 دولارًا أميركيًا للطن خلال الأسبوع الماضي، مما وضع ضغطًا تنازليًا على موردي المنتجات العطرية. وسوف تواصل سوق التلوين الآسيوية هذا الأسبوع البحث عن اهتمامات الشراء في مجمع مزج البنزين كملاذ آمن، على الرغم من أن الدلائل أصبحت أكثر وضوحاً أن شهية شراء الخلاطات في المنطقة قد بدأت في التضاؤل.