كشف مستثمر في قطاع العناية بالرجل وصالونات الحلاقة وائل رفيق، عن وجود تستر في قطاع صالونات الحلاقة الرجالية بالمملكة بنسبة 90%، وذلك يضر بالاقتصاد الوطني خاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتا الى وجود قضايا في المحاكم العمالية وسترتفع الفترة المقبلة بسبب التستر التي خلفتها "جائحة كورونا".

وأكد خلال ورشة عمل حول (مستقبل نشاط الصالونات ومراكز العناية)، مساء امس الأول عن بعد، أن كثير من الاشكاليات بدأت تظهر على السطح منذ بداية جائحة كورونا، وهي توقف الإيراد تماما، وإستمرار الرسوم والايجارات، والتأمين، والإلتزامات المالية الأخرى، ملمحا الى أنه بنهاية العام الجاري سيخرج كثير من صالونات الحلاقة الرجالية من السوق وستعلن افلاسها، مطالبا الإلتفات لهم وتذليل الصعوبات التي تواجههم.

وقال، أن أمام مجلس الغرف السعودية ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة التجارة وهيئة الغذاء والدواء، مسؤولية كبيرة لحلحلة هذا الملف "الصالونات الرجالية ومراكز العناية بالرجل"، كاشفا أن أنظمة جديدة يبدأ تطبيقها شهر محرم المقبل على الصالونات الرجالية والعناية بالرجل، منها إلزامهم بالدفع مقدما عبر أنظمة المدفوعات السعودية "مدى"، وألزامهم بالفواتير، وحماية الاجور، ومراقبة الهيئة العامة للزكاة والدخل، وزارة التجارة، وزارة الشؤون البلدية والقروية وهيئة الغذاء والدواء لهذا القطاع الحيوي, لاسيما وأن العمالة الوافدة هي المسيطرة على هذا السوق والمتحكمة فيه، مشيرا الى أن المرحلة الجديدة تتيح فرص ثمينة للسعوديين للامساك مجددا بمراكز وصوالين الحلاقة، من أجل تعظيم المكاسب التي كانت تفوتهم بسبب التستر، مشيرا، هناك تباحث مع مجلس الغرف وجهات أخرى بشأن التسعيرات، حيث أنه "من 40 سنة لم يتم تعديل التسعيرات لحلاقة الذقن والشعر"، مطالبا بإعادة باقي الخدمات لمراكز العناية بالرجل وصالونات الحلاقة خاصة وأن المسموح به فقد حلاقة (ذقن، شعر الراس) أي أن 95% من الخدمات المربحة لاتقدم حالياً.

وبين، إلى صعوبة سعودة هذ القطاع، والحاجة الى معاهد متخصصة "لاتتوفر بالمملكة"، وشدد على ضرورة وجود صاحب العمل على رأس عمله، وتابع، دخل كرسي الحلاقة يبلغ 18 الف ريال، ومايأخذه المواطن السعودي من الوافد المتستر يبلغ 1500 ريال فقط.

ومن جانبها، أوضحت شعاع الدحيلان، رئيسة اللجنة الوطنية لمشاغل وصالونات التزيين النسائي بمجلس الغرف السعودية، كل أزمة يرافقها نموذج إقتصادي، حيث خلّفت جائحة كورونا تباطئ في الارباح وإرتفاع في معدلات التضخم وصعوبة في إستقطاب الزبائن، وترى الدحيلان، الحل في الاندماجات والشراكات والتحالفات بين عدة صالونات نسائية، والحد من الهدر المالي، وضرورة استخدام مواد ذات جودة عالية للعميلات حتى وان كان سعرها عالي، تقليل الموردين، وترشيد الكهرباء والمياه.

ولفتت، مجلس الغرف السعودية يعمل على الحد من "تاجرات الشنطة" حيث أن هناك أنظمة جديدة وإجراءات نعمل عليها وستعلن قريبا لحل هذا الملف، والمعوقات الأخرى التي تواجه الصالونات النسائية جراء جائحة كورونا، وتقول، المجلس ليس له علاقة بوضع التسعيرات خاصة وأنها تعتمد على الخدمات المقدمة والمواد المستخدمة في كل صالون نسائي وسيكون هناك تصنيف للصالونات النسائية.

وأكدت، بقدر الخسائر الكبيرة التي تكبدتها المراكز النسائية وصوالين الحلاقة الرجالية خلال الفترة الماضية، إلا أنها من جانب آخر أظهرت حجم الإمكانات الكبيرة المهدرة في القطاع الذي يمكن أن يستفاد لصالح تنمية الاقتصاد الوطني، عن طريق الإستثمار في الجودة العالية واعداد الكوادر المتخصصة التي تقوم بمختلف أعمال التزيين، منوهة الى أن تطبيق الدفع الإلكتروني "مدى" ومراقبة الأسعار من قبل وزارة التجارة ستحد من التستر والتلاعب، وستعمل على تخفيض التحويلات المالية.

وذكرت، أن صالونات التزيين النسائية تديرها سعوديات في الغالب الاعم، وان وجد التستر فيها فهو بشكل نادر، لافتة الى أن المبالغ الكبيرة التي تصرفها صاحبة الصالون على التأسيس لا تتيح التخلي عنه لوافدات، مشيرة الى ان الدفع الالكتروني متبع لدى الكثير من مراكز التزيين النسائية، وسيكون التطبيق الالزامي دافع لتطبيق المحلات الأخرى التي لم توفر وسائل الدفع الحديثة .