أمر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، مساء الأحد، بإعادة بعث مشروع ميناء الوسط، الواقع في منطقة الحمدانية، ببلدية شرشال، بمحافظة تيبازة، شمال العاصمة الجزائر، والذي يعد من أهم المشاريع التي تندرج في إطار المشروع الصيني، "الطريق و الحرير"، الذي سيفتح منافذ اقتصادية واعدة على الدول الإفريقية التي لا تتوفر على منافذ بحرية. 

 وكلف الرئيس تبون، رئيس وزرائه، عبد العزيز جراد، "بإعادة الاتصال بالشريك الصيني، ودراسة المشروع، على قواعد شفافة وجديدة، وعرضه مرّة ثانية على مجلس الوزراء في ظرف لا يتجاوز ثلاثة أشهر"، خاصة وأن التأخر في انجاز المشروع كلف الاقتصاد الجزائري خسائر كبيرة، كما يؤكد الرئيس الجزائري.

و يتضمن المشروع الذي تم التوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة به العام 2018 ، ثلاثة أقسام تتعلق بالميناء، والمناطق  اللوجستية والصناعية، والطريق السيار والسكة الحديدية.

وحسب ما جاء في بيان مجلس الوزراء، برئاسة الرئيس تبون، فإن  تمويل المشروع سيكون مشترك بين الجزائر و الصين، بقرض من الصندوق الوطني للاستثمار والبنك الصيني اكزيم بنك (EXIM-BANK).  

ولضمان فعالية أكبر ل" ميناء الوسط"،  سيتم ربط الميناء بشبكة من الطرق،  والسكك الحديدية، بإنجاز طريق سيار بطول 37 كلم بنظام الدفع، و خط سكة حديدية مزدوج مكهرب بطول 48 كلم بين الميناء ومحطة العفرون.

وقال مستشار السفير الصيني في الجزائر في تصريح ل" الرياض" ، ان مشروع "ميناء الوسط" الذي تم التوقع على مذكرة التفاهم الخاصة به العام 2018  هو أضخم مشروع في إطار مبادرة "الطريق والحزام "، لتعزيز البنية التحتية،  والطرفان الصيني و الجزائري، حاليا في مرحلة التنسيق والدراسة، تحسبا للتوقيع الرسمي على المشروع.

وأكد المتحدث، أن مشروع ميناء الوسط، الذي أعلن الرئيس تبون إعادة بعثه ليس المشروع الأول في مبادرة الحزام والطريق بالجزائر، بل هناك الكثير من المشاريع التي نتوخى من خلالها عالم نظيف، و سيحقق الترابط في كل الميادين، سياسيا و اقتصاديا.

وتعتزم الشركة الصينية " سي.أ.سي.سي " تدشين الطريق الرابط بين الشرق و الغرب على مستوى محافظة بجاية 

بمنطقة القبائل، والذي سيعطي دفعا كبيرا لإقتصاد،  خاصة مع تواجد ميناء بجاية.

و انضمت الجزائر، رسميا إلى مبادرة "طريق الحرير" الصينية، العام 2019، وهو مشروع بكلفة ألف مليار دولار، ويهدف إلى إقامة حزام بري من سكك الحديد والطرق عبر آسيا الوسطى وروسيا، وطريق بحري يسمح لبكين بالوصول إلى إفريقيا وأوروبا عبر بحر الصين والمحيط الهندي.