عقدت فصائل فلسطينية في قطاع غزة أمس الأحد مؤتمرا تحت شعار «موحدون في مواجهة قرار الضم» الإسرائيلي لأراض فلسطينية.

ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر إلى اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية للاتفاق على قرارات مشتركة في مواجهة مخطط الضم الإسرائيلي.

وأكد مزهر أن «المسؤولية الوطنية تتطلب التأكيد على جديتنا لمواجهة مشاريع التصفية من خلال استعادة الوحدة الوطنية»، داعيا منظمة التحرير إلى سحب اعترافها بإسرائيل كخطوة استراتيجية جامعة لمواجهة التحديات.

من جانب آخر بدأ وفد برئاسة مبعوث للرئيس الأميركي، إجراء لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين أمس الأحد حول مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية لإسرائيل. وكان المبعوث قد وصل إلى إسرائيل، أول من أمس سوية مع السفير الأميركي في إسرائيل.

وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، العبرية أمس الاحد أنه لم يتقرر بعد حجم المنطقة في الضفة الغربية المحتلة التي سيسري عليها مخطط الضم، «بسبب الحساسيات الكثيرة والتبعات». وأضافت أن الجانبين الإسرائيلي والأميركي يبحثان خططا مختلفة، «بدءا من إمكانية تنفيذ الخطوة الكاملة بفرض السيادة على 30 % من المنطقة، بنبضة واحدة، أو تقسيمها إلى نبضات».

بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني إن «إسرائيل والإدارة الأميركية تسعيان لتسويق فكرة الضم الجزئي على مراحل بديلا عن الضم الكلي لاحتواء أي ردود فعل دولية وعربية».

واعتبر مجدلاني أن «مخطط الضم مرفوض سواء كان جزئيا أو كليا وسنواجهه بقوة الشعب الفلسطيني وإرادته الحرة على أرضه وكل التحالفات مع دول العالم».

ودعا مجدلاني إلى تصعيد المقاومة الشعبية في كافة المناطق الفلسطينية وتحويل النضال إلى عصيان مدني شامل، مطالبا حركة حماس بالتوحد من أجل «دفن» مخطط الضم.

من جانبها أكدت الرئاسة الفلسطينية أمس الأحد على رفض مخططات الضم الأميركية والإسرائيلية لأراض فلسطينية بكافة أشكالها.

وصرح الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، بأن «الموقف الفلسطيني يرفض مخططات الضم والخرائط الأميركية – الإسرائيلية من حيث المبدأ، سواء كانت مخططات الضم كاملة أو جزئية».

وأكد أبو ردينة على التمسك بحل الدولتين لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، كما وأكد على التمسك أيضاً بالقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وعلى الأسس التي حددها الرئيس محمود عباس في خطابه الأخير الذي ألقاه أمام مجلس الأمن الدولي».

وجدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، التأكيد على أنه إذا أقدمت إسرائيل على الضم، فعليها تحمل المسؤولية الكاملة باعتبارها دولة احتلال.

وكان أبو ردينة يعقب على تقارير إسرائيلية تحدثت عن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض تلقى مكالمة هاتفية من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع الماضي للبحث في مخطط إسرائيل لضم أراض فلسطينية.