مع بداية عودة الحياة لطبيعتها في السعودية، والسماح بالتجول طوال الوقت بعد عدة أشهر من منع التجول الجزئي والكلي لمواجهة فيروس كورونا، والتي يجب علينا من خلالها البعد عن التزاحم والالتزام بلبس الكمام، وتجنب التجمعات في المنازل والمساكن، والتباعد مسافة مترين بين الأفراد، مع المحافظة على غسل اليدين باستمرار.

وحول ذلك، قال المستشار الأسري والتربوي والاجتماعي د. أحمد المسند: علينا أن نحمد الله سبحانه وتعالى في كل الأمور وفي كل الأحوال فالمسلم عليه أن يحمد الله ويشكره في السراء والضراء.

وتابع: إذا تحدثنا عن جائحة كورونا فهي جائحة أصابت العالم بقاراته الخمس بناء عليها أغلقت وتعطلت المدارس والأسواق خسائر مادية وخسائر اقتصادية، فالجائحة ألمت كثيراً وعلمت أكثر.

ويرى المسند وجوب العودة للحياة الطبيعية حتى لا تتعطل أمور الحياة مع تطبيق الإجراءات الاحترازية التي ذكرتها وزارة الصحة مع الحفاظ على الغذاء الصحي وحفظ جهاز المناعة الذي قد يصاب بالخوف والهلع فهناك أمور نفسية تضعف جهاز المناعة فلا بد من قوة الجهاز حتى يحارب ويقضي على هذا الفيروس.

ابتعدوا عن القلق وعودوا للحياة

ودعا المسند إلى الابتعاد عن القلق والاكتئاب والعصبية والغضب والتريث فالعصبية أو الزعل قد يعطل جهاز المناعة ويجعله لا يعمل فكيف بالأمور السلبية الأخرى التي تضر جهاز المناعة.

وأشار إلى الأشخاص الذين ما زالوا في منازلهم دون الخروج نهائياً حتى للضرورة، وقال هذا قد يعرضهم للوهم بسبب الخوف وزيادة الخوف قد تصيب الإنسان، فالخروج لقضاء الاحتياجات وفق الإجراءات الاحترازية مهم لتقوية جهاز المناعة، واستشهد بقصه وهي أن "هناك مرض معين أراد أن يزور بلده معينة فقابله أحد سكان تلك البلدة وسأله عن سبب الدخول فقال إن عددكم كبير جداً وأنا مقدر أن أصيب 5000 آلاف فرد وأنصرف ودخل المرض البلدة وخرج ولكن الواقع أنه أصاب 500 ألف فرد والبقية لم يصبهم المرض بل أصابهم الخوف من المرض وبسبب خوفهم اللا مبرر أوصلهم للمرض".

الرياضة والغذاء الصحي يقويان المناعة

ويرى المسند أنها فرصة عندما تم السماح بالخروج من المنازل أن نخرج وفق الإجراءات وأن لا يجلس الإنسان حبيس داره ولا يخرج أبداً حتى للضرورة بحجة الخوف أن يصاب بالمرض قد يصاب بالوسوسة وتدمر نفسياتهم.

وذكر بعض الأمور التي تقوي جهاز المناعة وهي ممارسة الرياضة وتنشط الدورة الدموية فبالتالي يتقوى جهاز المناعة وذلك يومياً على الأقل من 30-60 دقيقة وغسل اليدين بانتظام قبل ملامسة الوجه والغذاء الصحي وخاصة النباتات الخضراء مثل الورقيات والسمك والفواكه وغيرها من الأغذية الصحية.

وفي نهاية حديثه، وجه المسند بعض النصائح عند الخروج وهي الابتعاد بمسافة عن الأشخاص ولبس الكمام وغسل اليدين والحرص على الغير قبل الحرص على النفس ونصح الآخرين عند مشاهدتهم غير ملتزمين بالإجراءات الاحترازية.

قلق مفرط يقابله استهتار

وذكر استشاري الطب النفسي وليد السحيباني أن الناس بعد عودة الحياة لطبيعتها انقسموا إلى شقين الأول أشخاص مرتبكين ومتوترين وخائفين من عودة المرض لا قدر الله، فهذا الشعور إلى حد ما يعتبر شعوراً طبيعياً ولكن يجب علينا أن لا يسيطر هذا الشعور ويمنعنا من الروتين اليومي للحياة وتطبيق الاحترازات التي تحمينا بعد الله من حدوث العدوى.

وأشار السحيباني إلى الشق الآخر وهم بعض الأشخاص الذين يعتقدون أنه وبعد فك الحظر لا يلتزم عليهم الحرص وأخذ الإجراءات الاحترازية والتقيد بالنظافة ولبس الكمام والتباعد فهؤلاء عليهم مسؤولية كبيرة جداً تجاه المجتمع وتجاه أسرتهم فيجب عليهم تطبيق ما ذكرته وزارة الصحة لأن الفيروس ما زال موجوداً وحتى لا يعرض الشخص نفسه للخطر ولا للمقربين وما زالت التجمعات والزيارات والمناسبات محظورة بحدود كما أشارت إليها الجهات المسؤولة، مضيفاً أن ممارسة رياضة المشي والغذاء الصحي المتوازن وأخذ الكفاية من النوم وعدم السهر يساعد على صحتنا النفسية.

د. أحمد المسند
وليد السحيباني