أكد النائب الأول لرئيس مجلس شورى المفتين لروسيا والإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية الشيخ د. روشان عباسوف دعم مجلس شورى المفتين لروسيا والإدارة الدينية لمسلمين روسيا الاتحادية قرار وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، القاضي بإقامة حج هذا العام 1441هـ بأعداد محدودة جداً للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة العربية السعودية.

وقال د. عباسوف نيابة عن سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين لـ "الرياض": بأن مسلمي روسيا الاتحادية يدعمون ويؤيدون قرارات المملكة التاريخية الحكيمة والصائبة، والذي جاءت وفق مقتضيات الشريعة الإسلامية التي بنيت على تحقيق المصالح ودرء المفاسد في أحكامها وتشريعاتها وأوامرها ومنهياتها، والتي قضت سابقاً بتعليق دخول الراغبين في أداء العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف بصفة مؤقتة، ضمن سلسلة إجراءات احترازية هدفها منع تفشي فيروس كورونا، فضلاً عن كبح جماح الفيروس ومنع تفشيه في المملكة حمايةً لمواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأضاف بأن القرار الموفق يأتي ليؤكد حرص المملكة الدائم على تأمين أمن الحجاج والمعتمرين والزوار والحفاظ على أرواحهم وسلامتهم، وتوفير الراحة والطمأنينة لضيوف البيت الحرام، وضمان تأديتهم لمناسكهم بيسر وسهولة، من خلال ضمان تأمين الأجواء الصحية الآمنة لهم، وكذلك تأمين عودتهم بسلامة إلى بلدانهم، وخاصة بأن العالم يواجه منذ أشهر وباء "كوفيد 19 " القاتل والخطير الذي يهدد حياة البشرية، وعدم وجود لقاح لوضع حد لانتشاره عبر العدوى، مما دفع الجهات المختصة والمسؤولة في مختلف دول العالم إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير على رأسها الحجر الصحي، وإيقاف حركة الملاحة الدولية حفاظاً على سلامة وأمن وصحة الناس.

وأوضح د. عباسوف بأنه في ظل هذه الظروف يحل حج هذا العام محفوفاً بالحذر من تفشي وباء كورونا، ولهذا جاء قرار السلطات السعودية تحت القيادة الحكيمة والرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله-، بإقامة حج هذا العام 1441هـ بأعداد محدودة جداً للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة، لأن أداء هذه الفريضة غير ممكن لحجاج الخارج بسبب هذه الظروف الاستثنائية، وإننا نثق في حكمة قيادة المملكة العربية السعودية في تقديرها للأوضاع الحالية، ونثق بحكمة وصوابية هذا القرار، عملاً بقوله تعالى: "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ"، وقوله: "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ"، وقوله :"وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا"، سائلاً الله عز وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية المباركة وشعبها ويديم عليهم نعمة الأمان والرخاء والتقدم والازدهار.