قبل قُرابة عشرة أشهر زرت الاتحاد السعودي لكرة القدم ووجدت عددا من الشباب الذين يعملون على عدة مشاريع، أبرزها مشروع وطني للفئات السنية بدأ العمل عليه منذ سنوات قلائل.

وحدثني أحدهم عن هذا المشروع الذي ينبثق منه عدد من الأكاديميات المنتشرة في عدة مدن سعودية تهتم بالفئات العمرية من 10 إلى 15 سنة، وذكر أن هناك بعثات سنوية للمميزين من هؤلاء الشبان لأوروبا وبرامج فنية معدة مسبقاً بحيث يخوضون عدداً كبيراً من المباريات التي ستنعكس عليهم إيجابياً، وأن الدولة رصدت ملايين الريالات لهذا المشروع كمشروع وطني مهم ينتظر منه الكثير.

وراهن هذا الشاب على أن مستقبل المنتخبات السعودية سيكون مزدهرا، وسيشهد طفرة فنية عالية في المستقبل القريب، والمشروع حسبما سمعت منه سيكون رائدا ورائعا، وستجني رياضتنا ثماره بإذن الله.

لكنني سألته عن مصير هؤلاء اللاعبين إذا كبروا.. أين ستكون وجهتهم، وأين سيلعبون؟، قال: إن هذا الأمر لم يحدد بعد، وجاري دراسة أفضل الحلول، وأضاف أنهم تلقوا طلبات من بعض الأندية بالتعاقد مع بعض هؤلاء النجوم وأنهم يدرسون هذه الطلبات.

انتهى حديثه.. وبدأت تساؤلاتي القائمة على أين سيكون مصيرهم، وكيف يمكن أن نحافظ عليهم ونضمن استمراريتهم؟

ومن وجهة نظري أن التعاقد مع وكالة عالمية لتسويق هؤلاء النجوم في أوروبا، هو أهم خطوة ينبغي أن نبدأ بها بحيث نضمن احتراف أغلبهم إن لم يكن جميعهم في الأندية الأوروبية وبطريقة متدرجة حتى ينضجوا ويصلوا لأبرز فرق أوروبا إذا كبروا.

وإذا كان اتحاد الكرة سيواجه عوائق في تطبيق هذه الخطوة، فاللجوء للخطة (ب) هو الحل الأنسب، وتقوم هذه الخطة على تسويق هؤلاء النجوم على الأندية المحلية بطريقة عادلة بحيث يكون هناك مساواة بين الأندية دون محاباة لنادٍ على حساب الآخرين، ويكون التسويق بنظام الإعارة بحيث يكون الاتحاد السعودي لكرة القدم هو المالك لعقود هؤلاء اللاعبين، وبحيث لا تتجاوز الإعارة موسما واحدا يكون قابلا للتجديد، ويكون التجديد مشروطا بإعطاء هؤلاء النجوم فرصة اللعب بنسبة يتفق عليها.

والهدف من الخطة (ب) هو إبعاد سلطة الأندية عن اللاعبين عندما تأتيهم فرصة الاحتراف الخارجي، مما يضمن - بإذن الله - نجاح هذا البرنامج الوطني العملاق.