أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي السبت أن الاحتكام إلى السلاح والقوة لتحقيق مكاسب شخصية، أو تمرير مشروعات فئوية، أو مناطقية أو حزبية لن يكون مقبولاً، ولن يحقق لأصحابه هدفاً أو غاية.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن هادي قوله، خلال اجتماع عقده أمس، بهيئة مستشاريه وأعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب، للوقوف على مستجدات الأوضاع  بالساحة اليمنية: "سيكون شعبنا اليمني حاضراً دائماً للدفاع عن نظامه الجمهوري، ومكتسباته الوطنية، ولا يمكن لأي قوة مهما كانت أن تنتصر على الشعب".

وأضاف أن غايتهم واضحة في يمنٍ آمن ومستقر يعيش أبناؤه في ظل دولة عادلة رشيدة، مشيراً إلى أنهم حددوا لذلك نضالاً وطنيًا شريفاً لإنهاء "الانقلاب الذي تقوده الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران" واستعادة الدولة واستئناف المسار السياسي التوافقي الذي يقوم على المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الأممية ذات الصلة.

وأكد على ضرورة تنفيذ "اتفاق الرياض" بشكل كامل كما ورد دون انتقاء أو تجزئة، مشيراً إلى أنه يمثل المخرج الآمن لإنهاء أسباب ومظاهر وتداعيات الانقلاب المسلح في العاصمة المؤقتة عدن، وبعض المناطق المحررة، وبما يغلب المصلحة الوطنية العلياً، ويوحد الجهود لمواجهة الانقلاب الحوثي.

ولفت هادي إلى تعثر تنفيذ اتفاق الرياض لفترة طويلة" نتيجة استمرار الممارسات التصعيدية التي كان منها إعلان ما يسمى (الإدارة الذاتية) وما ترتب عليه، وكان آخرها ما شهدته محافظة أرخبيل سقطرى من انقلاب على الدولة ومؤسساتها واعتداءات على مواطنيها الأبرياء المسالمين".

ودعا هادي "المجلس الانتقالي" إلى استغلال الجهود" المخلصة والكبيرة" للمملكة العربية السعودية التي تبذلها للعودة إلى مسار تنفيذ اتفاق الرياض، وإلى إيقاف نزيف الدم وتفويت الفرصة على المتربصين بالشعب اليمني وإيقاف التصعيد والاعتداءات.

وأكد هادي أنه وجه بالالتزام التام بوقف إطلاق النار في محافظة أبين (جنوب البلاد) استجابة لجهود من وصفهم بـ "الأشقاء" لإتاحة الفرصة لتلك الجهود لإنهاء الانقلاب على الدولة ومؤسساتها واستئناف تنفيذ الاتفاق.

وفيما يتعلق بمشاورات السلام مع الحوثيين، قال هادي: "مددنا أيدينا للسلام في كل مرة، وذهبنا إلى مشاورات عديدة تحت رعاية الأمم المتحدة، وبما يفضي إلى تحقيق سلام شامل ومستدام وفق المرجعيات السياسية الثلاث"، وأشار إلى أن "هذه الميليشيات كانت تلجأ في كل مرة إلى نكث الاتفاقيات، ونقض العهود، ومقابلة حرصنا لتحقيق السلام بمزيد من التصعيد وارتكاب الجرائم بحق المدنيين ومهاجمة المدن، واتخاذ بلادنا كقاعدة لاستهداف أشقائنا بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية".

وأكد الرئيس اليمني على عمق ومتانة علاقة حكومته مع" الأشقاء" في المملكة، قائلاً: "نواجه تحديات كبيرة ومشتركة تحتاج إلى الكثير من التنسيق والصبر والعمل بجدية لمواجهتها والتغلب عليها".