أكد الدكتور هادي اليامي رئيس جمعية إحسان للخدمات القانونية أن قرار المملكة باقتصار الحج هذا العام على الراغبين من المقيمين داخل المملكة، ومن كافة الجنسيات بأعداد محدودة جداً يأتي متوافقاً مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تنادي بحفظ الضرورات الخمس، ويعكس رغبة المملكة في عدم تعريض حياة الحجاج للخطر، مهما كانت المبررات. وهو ما حرصت عليه قيادة هذه البلاد المباركة منذ ظهور الجائحة عندما اختارت صيانة حياة مواطنيها والمقيمين على أرضها وزوارها من المعتمرين وقاصدي الحرمين الشريفين، وجعلت ذلك هدفاً يُمنح الأولوية على ما عداه من مكاسب أخرى.

وأضاف اليامي أن ما قررته المملكة في هذا الإطار هو إجراء احترازي مهم لتطويق انتشار مرض كورونا (كوفيد 19)، وهو ما يشير بوضوح إلى مقدار الحكمة العالية التي تتمتع بها قيادة هذه البلاد المباركة، والرغبة الأكيدة في حفظ أرواح المسلمين، وعدم السماح للمرض بالانتشار، بما يحقق مفهوم الأمن الصحي الذي تسعى وراءه المملكة وكافة الدول والمنظمات الدولية المختصة بهذا الشأن. لا سيما أن استمرار انتشار الفيروس في معظم دول العالم يدعو إلى التحوط من انتشار العدوى ووصولها إلى معدلات يصعب السيطرة عليها مستقبلاً، لاسيما أن حجاج بيت الله الحرام يأتون من كافة أصقاع الأرض، ولا تكاد تخلو دولة من الدول دون أن يكون من بين رعاياها أعداد من الحجيج.

وأشار بيان الجمعية إلى أن التأييد الواسع الذي وجده قرار المملكة من كافة المنظمات الدولية المعنية بمحاربة المرض ودور الإفتاء والمؤسسات الإسلامية المنتشرة حول العالم يؤكد بوضوح أن المملكة اتخذت القرار الصحيح الذي حرص على استمرار أداء الفريضة وعدم تعليقها، وفي ذات الوقت ضمان عدم انتشار المرض وانتقال العدوى وسط ضيوف الرحمن بما يهدد سلامتهم وسلامة مواطنيهم عند عودتهم إلى بلدانهم. واختتم البيان بتوجيه الشكر للقيادة الرشيدة على العناية الكبيرة التي يوليانها لخدمة الحرمين الشريفين وحجاج بيت الله الحرام وزوار المسجد النبوي الشريف، وبالجهود المخلصة التي تبذلها المملكة في هذا السبيل.